للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الجنابة (١) من تعميم بدنه بالماء، ونية الغاسل، كما تقدم (٢) (لكن لا يدخل الماء في فمه، و) لا في (أنفه، بل يأخذ خرقة مبلولة، فيمسح بها أسنانه، و) يمسح بها (مَنْخِريه) (٣).

(ويكره الاقتصار في غسله، على مرّة) واحدة؛ لأن السُّنَّة ثلاثًا (٤)؛ لقوله للنساء اللاتي غسلن ابنته: "غسِّلنها ثلاثًا، أو خمسًا، أو سبعًا، إن رأيتن ذلك، بماء وسدر (٥) كـ (٦)؛ لأنه يستحب تغسيل الميت بالسدر (٧).

هذا (إن لم يخرج منه) من السبيلين، أو من غيرهما (شيء، فإن خرج) منه شيء (وجب إعادة الغسل إلى سبع (٨)، فإن خرج بعدها) أي: بعد السبع شيء (حُشي) المخرج (بقطن، فإن لم يستمسك) المخرج من القطن (فـ) ــــــيحشى (بطين [حُرِّ] (٩)، ثم يغسل المحل) أي: يطهره (ويُوضأ وجوبًا) حكم وضوء الحي (ولا غسل) بعد السبع (١٠) (وإن خرج بعد تكفينه) شيء (لم يعد الوضوء،


(١) ينظر: الهداية ص ١٢٠، كشاف القناع ٤/ ٧٣.
(٢) ص ٤٤٥.
(٣) ينظر: الهداية ص ١٢٠، الإنصاف، ٦/ ٦٥، معونة أولي النهى ٣/ ٣٣.
(٤) ينظر: المبدع ٢/ ٢٣٠، الإنصاف ٦/ ٧١، شرح المنتهى ٢/ ٨٨.
(٥) السدر: شجر النبق. ينظر: مختار الصحاح ص ١٢٣، مادة: (سدر). وهو نوعان: أحدهما ينبت في الأرياف، فينتفع بورقه في الغسل، وثمرته طيبة. والآخر ينبت في البر، ولا ينتفع بورقه في الغسل، وثمرته عفصة. وإذا أطلق السدر في الغسل، فالمراد الورق المطحون. ينظر: المصباح المنير ١/ ٢٧١.
(٦) متفق عليه من حديث أم عطية . صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر، رقم (١١٩٠)، ١/ ٤٢٢، ومسلم، كتاب الجنائز، رقم (٩٣٩)، ٢/ ٦٤٦.
(٧) ينظر قد يفهم من ظاهر كلامه تعميم بدن الميت بذلك. وهو اختيار جماعة من الأصحاب. والصحيح من المذهب: أنه لا يغسل برغوة السدر إلَّا رأسه ولحيته فقط، وذلك في كلّ غسلة. ينظر: الإنصاف ٦/ ٦٧، التنقيح ص ١٢٧.
(٨) ينظر: المستوعب ٣/ ١١٠، التنقيح ص ١٢٧، معونة أولي النهى ٣/ ٣٤.
(٩) الزيادة من المتن ص ١١١.
والطين الحر: هو الخالص، الذي لم يستعمل. ينظر: المطلع ص ١١٦، الدر النقي ٢/ ٢٩٨.
(١٠) ينظر: الرعاية الصغرى ١/ ١٣٨، الإنصاف ٦/ ٨٤، شرح المنتهى ٢/ ٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>