للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(و) كذا يكره استعمال الماء المـ ((ـتغير بـ) ـالـ (ـملح) الـ (ـمائي) (١) وأما المتغير بالملح المعدني، يصير طاهر (اً) (٢) غير مطهر (٣).

(و) يكره أيضًا استعمال الماء المتغير (بما لا يمازجه) أي: بما لا تختلط أجزاؤه في الماء (كتغيره بالعود القَمَاري) نسبة إلى قَمَار، بلدة بالهند (٤) (و) بـ (ـقطع الكافور (٥)، و) بـ (ـالدهن) والسمن، والزيت، ونحوه (٦)؛ لأنه لا يمازج الماء، وكراهيته خروجًا من الخلاف (٧).

(ولا يكره) استعمال (ماء زمزم) في رفع الحدث (٨)؛ لفعله (٩) (إلا) أي: لكن يكره استعماله (في إزالة الخبث) (١٠).

الرابع: (و) هو (ما لا يكره) استعماله (كماء البحر، والآبار، والعيون، والأنهار (١١)، والحمام) (١٢) لأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم دخلوا


(١) ينظر: المستوعب ١/ ٩٢، الفروع ١/ ٥٩، فتح الملك ١/ ١٣٨.
(٢) في المتن ص ٤٥: (أو)، فحول الشارح همزة القطع تنوينًا.
(٣) ينظر: الإنصاف ١/ ٤٠، الإقناع ١/ ٧.
والفرق بينهما: أن الأول ماء جامد، فهو كالثلج. وأما الثاني حجر، فهو كالنورة. ينظر: الفروق ١/ ١٢١، إيضاح الدلائل ١/ ١٤٣.
(٤) قال الحموي في معجم البلدان ٤/ ٣٩٦: "قمار: موضع بالهند، ينسب إليه العود، هكذا تقوله العامة، والذي ذكره أهل المعرفة: (قامرون) موضع في بلاد الهند".
(٥) الكافور: أخلاط تجمع من الطيب. ينظر: تهذيب اللغة ١٠/ ١١٥، لسان العرب ٥/ ١٥٠، مادة: (كفر).
(٦) ينظر: مختصر ابن تميم ١/ ١٤، الإنصاف ١/ ٣٨، شرح المنتهى ١/ ٢٧.
(٧) القول بعدم جواز الوضوء به قول للشافعي، نقله عنه البويطي. وروى المزني أنه يجوز الوضوء به، وهو الصحيح باتفاق الشافعية. ينظر: المجموع ١/ ١٠٥.
(٨) ينظر: الشرح الكبير ١/ ٥١، الإنصاف ١/ ٤٥، كشاف القناع ١/ ٤٢.
(٩) كما في حديث علي في الحج، وفيه: "ثم أفاض رسول الله ، فدعا بسجل من ماء زمزم، فشرب منه وتوضأ" رواه عبد الله في زوائد المسند ١/ ٧٦، وحسنه الألباني في الإرواء رقم (١٣).
(١٠) ينظر: الوجيز ص ٤٧، المنتهى ١/ ٥.
(١١) ينظر: المغني ١/ ١٥، الممتع ١/ ٩٥، شرح المنتهى ١/ ٢٤.
(١٢) ينظر: الفروع ١/ ٦٤، الإنصاف ١/ ٤٦، المنتهى ١/ ٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>