للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الحمام، ورخصوا فيه (١). قال في "المبدع": "الرخصة تشتمل الموقودة بالطاهر والنجس" (٢).

(و) لا يكره استعمال الماء (المسخن بالشمس (٣)، و) لا يكره استعمال الماء (المتغير بطول المكث) أي: بطول الإقامة في مقره (أو) بتغير الماء (بـ) ـمرور (الريح) عليه (من نحو ميتة) بجانبه (أو بما) أي: بشيء (يشق صون) أي: احتراز (الماء عنه، كـ) ـالـ (طحلب، وورق) الـ (ـشجر) إذا سقط بنفسه (ما لم يوضع) ذلك قصدًا، فيصير بتغيره طاهرًا (٤).

القسم (الثاني) من أقسام الماء: الـ (ـطاهر) غير المطهر (يجوز استعماله في) شرب، وطبخ، وعجن، ونحوه (غير رفع الحدث، وزوال الخبث) (٥) لأنه لا يرفع الحدث، ولا يزيل الخبث (٦) (وهو) أي: الطاهر: (ما تغير كثيرٌ من لونه، أو طعمه، أو ريحه بـ) ـمخالطة (شيء طاهر) مطبوخ فيه، أو لا؛ كبَاقِلّاء (٧)، وحمص، وزعفران، ولبن، ونحوه (٨). لا يسير من أحد هذه الأوصاف، فإنه لا يضر (٩). وأما اليسير من الأوصاف الثلاث، فيضر (١٠).


(١) ممن دخله ورخص فيه من الصحابة: أبو هريرة، وأبو الدرداء، وابن عمر . تنظر آثارهم في: مصنف ابن أبي شيبة، تحت ترجمة (من رخص في دخول الحمام) / ١٠٣، وقد صحح الألباني آثارهم في: السلسلة الصحيحة ٧/ القسم الثاني/ ١٣١٤، وفي السلسلة الضعيفة ١٣/ القسم الأول/ ٥٥٣.
(٢) المبدع ١/ ٣٩.
(٣) ينظر: الجامع الصغير ص ٢٣، الإنصاف ١/ ٤١، كشاف القناع ١/ ٣٨.
(٤) ينظر: الوجيز ص ٤٧، الشرح الكبير ١/ ٣٨، الإنصاف ١/ ٣٧، شرح المنتهى ١/ ٢٨، كشاف القناع ١/ ٥٠.
(٥) قال اللبدي في الحاشية ص ١٢: "أي: ونحوهما، فلا يصح أن يغسل به ميت، ولا غسل يدي قائم من نوم ليل، ولا أنثيي من نزل منه مذي، ولا غسل مستحب، كغسل جمعة، ولا وضوء مسنون، ونحو ذلك، مع أن هذا ليس رفع حدث، ولا إزالة خبث. ففي عبارته قصور".
(٦) ينظر: التذكرة ص ٢٣، فتح الملك ١/ ١٥٤، كشاف القناع ١/ ٦٤.
(٧) وهو الفول. ينظر: لسان العرب ١١/ ٦٢، مادة: (بقل).
(٨) ينظر: مختصر ابن تميم ١/ ١٢، الفروع ١/ ٧١، المبدع ١/ ٤٣.
(٩) ينظر: مختصر الخرقي ص ٧٨، الإنصاف ١/ ٥٨، شرح المنتهى ١/ ٣٠.
(١٠) ينظر: حواشي الإقناع ١/ ٥٥، هداية الراغب ١/ ١١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>