للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دينَه (١)؛ لأنَّ النبيَّ حجَرَ على مُعاذٍ (٢) مالَه، وباعَه في دينٍ كانَ عليهِ (٣).

رواهُ الحاكمُ (٤)، قال صاحبُ "الفصولِ" (٥) وغيرُه: "إِذَا أصرَّ علَى الحبس، وصبرَ عليه، ضربَه الحاكمُ" (٦). وقالَ أيضًا: "فَإِن أبَى عزرَه، ويكررُ حبسَه وتعزيرَه، حتَّى يقضيَه" (٧). قال شيخُ الإِسلامِ ابنُ تيميةَ: "في كلّ يومٍ لا يُزادُ على أكثرِ التعزير، وهوَ عشرُ ضربَاتٍ، إن قيلَ بتقديرِه - أي: بتقديرِ التعزيرِ - " (٨). وجزمَ بمعنَى ذلكَ في "المنتهَى" (٩). وإنْ ادَّعى المدينُ الإعسارَ (١٠)، فأنكرَه المدعَى، وسألَ الحاكمَ تفتيشَه، وجبَت إجابتُه (١١). فإنْ صدقَه المدعَى لم يُحبَسْ، ووجبَ إنظارُه إلى ميسرةٍ (١٢). وإن ادَّعى المدينُ الإعسارَ، ولم يصدقْه


(١) انظر: الكافي ٢/ ١٦٨، الرعاية الصغرى ١/ ٣٦٨، الوجيز ٢٠٧، الإقناع ٢/ ٣٨٩.
(٢) هو: أبو عبد الرحمن، معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي. تقدمت ترجمته في الجزء الأول.
(٣) أخرجه في المستدرك من حديث كعب بن مالك، (٢٣٤٨) وقال: "حديث صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي ٢/ ٦٧.
وأخرجه الدارقطني ٤/ ٢٣٠، والبيهقي (١١٥٩٠) ٦/ ٤٨، كرواية الحاكم، وصححه ابن الملقن، وابن الطلاع، كما في البدر المنير ٦/ ٦٤٥.
وروي مرسلًا عن عبد الرحمن بن كعب كما عند عبد الرزاق في المصنف (١٥١٧٧) ٨/ ٢٦٨، صححه عبد الحق، كما في التلخيص ٣/ ٨٨، وابن عبد الهادي في التنقيح ٣/ ٢٦.
(٤) هو: أبو عبد الله، محمدُ بنُ عبدِ الله بن محمد بن حمدويه، المعروف بابن البيِّع، الضَّبِّي الطَّهْمَاني النيسابوري. (٣٢١ - ٤٠٥ هـ). حدث عن: أبيه، ومحمد بن يعقوب الأصم، وإسماعيل الرازي، وخلق. وتفقه على أبي علي بن أبي هريرة. وحدث عنه: أبو ذر الهروي، وأبو بكر البيهقي، وأبو صالح المؤذن، وآخرون، كان من بحور العلم على تشيع قليل فيه. من مصنفاته: "مستدرك الصحيحين"، و"تاريخ النيسابوريين"، و"فضائل الشافعي"، وغيرها كثير. انظر: تاريخ بغداد ٥/ ٤٧٣، سير أعلام النبلاء ١٧/ ١٦٢، طبقات الشافعية الكبرى ٤/ ١٥٥، وفيات الأعيان ٤/ ٢٨٠.
(٥) هو: أبو الوفاء علي بن عقيل (ت ٥١٣ هـ)، وتقدمت ترجمته في الجزء الأول.
(٦) نقله عنه في الفروع ٦/ ٤٥٣، وفي كشاف القناع ٣/ ٤٢٠.
(٧) نقله عنه في المبدع ٤/ ٣١٧، والإنصاف ٥/ ٢٧٦.
(٨) انظره في: الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية ٢٠١.
(٩) انظره في: ١/ ٣٠٦.
(١٠) في الأصل تكررت كلمة (الإعسار) مرتين، وهو سهو.
(١١) انظر: الإقناع ٢/ ٣٨٩، شرح منتهى الإرادات ٢/ ١٥٩، مطالب أولي النهى ٣/ ٣٧٣.
(١٢) انظر: المغني ٦/ ٥٨٥، معونة أولي النهى ٤/ ٤٩٩، غاية المنتهى ٢/ ١٣١.

<<  <  ج: ص:  >  >>