للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَيْعِهَا" (١)، ولأن تعظيمَه واجبٌ. ولا يكرهُ شراؤُه، ولا إبدالُه لمسلمٍ بمصحفٍ آخرَ (٢)، ولو مع دراهمٍ منهما أو منْ أحدِهما. قالَه صاحبُ المنتهى في "شرحِه" (٣). ويجوزُ نَسخُه بأجرةٍ، وهبتُه، ووقفُه ووصيةٌ بهِ (٤). ولا يصحُّ بيعُه لكافرٍ (٥). وإن ملكَه بإرثٍ أو غيرِه- وفي "غايةِ المنتهى": "ويتجه كنسخٍ واستيلاءِ- ألزِمَ بإزالةِ يدِه عنه (٦). (وَ) بيع (الْأَمَةِ الَّتي يَطَؤُهَا) مالكُها (قَبْلَ استِبْرَائِهَا فَحَرَامٌ) (٧)، (وَيَصِحُّ الْعَقْدُ) في جميع ذلك (٨).

(وَلَا) يملكُ، ولَا (يَصِحُّ التَّصَرُّفُ فِي المَقْبُوضِ) الذي صدرَ فيهِ البيعُ (بعَقْدٍ فَاسِدٍ)، (وَيَضْمَنُـ) ـهُ (هُوَ) أي: المقبوضُ بعقدٍ فاسدٍ (٩)، (وَ) يضمنُ (زَيَادَتُهُ) أي: نماؤُه المتصلُ والمنفصلُ (١٠)؛ (كمَغْصُوبِ) أي: كما يُضمَنُ المغصوبُ معَ زيادتِه، وكمؤاجرةِ مثلِه مدةَ بقائِه في يدِه، انتفعَ به أو لا. وإن نقصَ ضمنَ نقصَه (١١). وإن تلفَ فعليهِ قيمتُه يومَ تلِفَ ببلدِ قبضِه فيه، إن كانَ متقوَّمًا، وإلا


(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٢٠٩) ٤/ ٢٨٧، وعبد الرزاق (١٤٥٢٥) ٨/ ١١٢، والبيهقي (١١٣٩٣) ٦/ ١٦. وضعفه الألباني في الإرواء بسبب "ليث بن أبي سليم" وهو ضعيف، وفي سند ابن أبي شيبة انقطاع أيضًا. ٥/ ١٣٧. لكن أخرجه ابن أبي داود في كتاب المصاحف بأسانيد أخرى، فإذا انضمَّتْ إلى هذه ارتقت إلى الحسن وتقوت بها. ذكره الدويش في تعقبه على الألباني. انظر: تنبيه القارئ ١٦٣.
(٢) انظر: الكافي ٢/ ٨، الوجيز ١٧١، الفروع (التصحيح) ٦/ ١٣٨، الروض المربع ٢/ ٢٩.
(٣) انظره في: معونة أولي النهى ١٧/ ٤.
(٤) انظر: الفروع ٦/ ١٣٩، المبدع ٤/ ١٣، الإقناع ٢/ ١٦١.
(٥) انظر: المغني ٦/ ٢٦٨، التوضيح ٢/ ٥٨٧، شرح منتهى الإرادات ٢/ ٩.
(٦) انظره في: ٢/ ٨.
(٧) لم أجد هذه المسألة بعَينها. وجدت إشارةَ لهذه المسألة في: الروض المربع ٣/ ٢١٨. وهي من جنس البيوع التي تحرم إذا علم البائع أنه يُتوصَّل بها إلى محرَّم، كبيع العصير لمن يتخذه خمرًا. وقد تقدم. ومثل هذه المسألة: بيع الغلام أو الأمة لمن عُرِف بوطء في الدبر، والمجوسي تُسلم أخته ويُخشى أن يأتيها، فيحال بينهما، والرجل يُتِّهم بغلامه وهو فاجر معلِن فيحال بينهما. انظر: الإقناع ٢/ ١٨١، غاية المنتهى ٢/ ١٨.
(٨) أي: في بيع المصحف، وبيع الأمة التي يطؤها مالكها قبل استبرائها. وقد تقدم توثيق ذلك.
(٩) انظر: المستوعب ٢/ ٦١، الشرح الكبير ٤/ ٥٦، الفروع ٦/ ٢٨٩.
(١٠) انظر: المغني ٦/ ٣٢٨، الإنصاف ٤/ ٢٦٣، معونة أولي النهى ٤/ ١٧٧.
(١١) انظر: الكافي ٢/ ٤٠، التوضيح ٢/ ٧٦٨، الإقناع ٢/ ١٩٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>