للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على حدّ قولهم: "زيد هو الشجاع" أي لا غيره، كما ذكره بعض علماء المعاني أن الفصل يفيد الحصر، وهذا غير صحيح لثبوت الإسكان بالنقول المتقدمة، ونقل ابن مجاهد الفتح لا دليل عليه فيه على منع غيره، وابن صالح خارج عن طرق القصيد، وهي موافقة لأحد الوجهين.

وقوله في رواية أخرى عن ورش: كان نافع يسكنها فالصحيح إن كان يدل على الثبوت من غير انقطاع فيستمر.

وقوله: ثمّ رجع إلى تحريكها معناه انتقل، وهذا/يدل على الأمرين لأن الانتقال لا يلزم منه إبطال المنتقل عنه إلاّ إذا امتنع، ولم يقل نافع رجعت ولا أحد رجع عن الإسكان إلى الفتح، قوله: وهذه حاكمة على الإسكان فإنّها أخبرت بالأمرين ومعها زيادة علم الرجوع لا يدل على الرجوع لعدم التعدية بعن، والتعارض وزيادة العلم إنّما يعتبر في ما مستنده الشهادات لا الروايات، ورواية إسماعيل موافقة لأحد الوجهين، وهي خارجة عن روايات التفضيل، ولم قلت: يعقد بهم غير الأصل عليه، وقوله: أسكن ثنتين وفتح ثنتين، هذه جهة معادلة لا يثبت بها قراءة، وقوله: أحداهما، أصوب من الأخرى، يفهم منه أن الأخرى صواب فهذا مناقض لقوله: غير صحيحة، وإن أراد أحداهما أصوب والأخرى خطأ، واحدا لأقوى من قول الإمام إنّما هو في المجتهدات لا في المنصوصات إذ التعيين لا ينقص بالتعيين، وقوله: الرجوع عن الضعيف إلى الأقوى متناقض من وجهين، ويلزم منه رفع كلّ وجهين متفاوتين قوة وضعفا انتهى (١).

وقرأ كذلك بإثباتها مفتوحة وصلا أبو بكر وكذا رويس من طريق أبي الطيب، ووقفا بالياء السّاكنة، وقرأ الباقون وهم: ابن كثير وحفص وحمزة والكسائي وكذا


(١) المستنير ٢/ ٤٣٨، المبهج ٣/ ٣٠٤، مفردة الحسن: ٢٧٢، إيضاح الرموز: ٢٥٥، النشر ٢/ ١٧٦، ١٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>