للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحكي ثالث: وهو التّحقيق من غير سكت كالجماعة قال في (النّشر):" ولا أعلمه نصّا في كتاب من الكتب ولا في طريق من الطّرق عن حمزة لأنّ أصحاب عدم السّكت على لام التّعريف عن حمزة أو عن أحد رواته حالة الوصل مجمعون على النّقل وقفا لا أعلم بين المتقدمين في ذلك خلافا منصوصا يعتمد عليه، وقد رأيت بعض المتأخّرين يأخذ به لخلاد اعتمادا على بعض شروح (الشّاطبيّة)، ولا يصحّ ذلك في طريق من طرقها " (١) انتهى.

وأمال ﴿رَآها﴾ (٢) في الوقف محضة الكسائي على أصله السّابق في الوقف على «هاء» التّأنيث المنقلبة في الوصل «تاء»، وإنّما أمال الفتحة التي قبل الهاء لإمالتها إذ كان لا يوصل إلى إمالتها إلاّ بذلك إذ هي ساكنة ك «الألف».

"ووقف على ﴿وَأُولئِكَ﴾ (٣) ونحوه ممّا وقعت الهمزة فيه متوسطة بعد ألف لحمزة بتسهيل الهمزة بين بين مع المدّ والقصر ألفا للعارض واعتدادا به، وحكي فيه الإبدال ياء خالصة على الرّسم مع المدّ والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية ولا في الرّواية واتّباع الرّسم في ذلك بين بين، وكذا نحوه ك: ﴿شُرَكاؤُنَا﴾ وهاء ﴿أَوْلِياؤُهُ﴾ و ﴿وَأَحِبّاؤُهُ﴾ و ﴿وَأَحِبّاؤُهُ﴾ و ﴿خائِفِينَ﴾ و ﴿الْمَلائِكَةِ﴾ و ﴿جاءَنا﴾ و ﴿شُرَكاءَكُمْ﴾ و ﴿أَوْلِياؤُهُ﴾ و ﴿دُعاءً﴾ و ﴿نِداءً﴾ ممّا [وقعت] (٤) الهمزة فيه متوسطة متحركة بعد الألف، وذكر أيضا فيما حذف فيه صورة الهمزة رسما إسقاطه لفظا فقيل في نحو ﴿أَوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ﴾ ﴿لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ﴾ ﴿وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ﴾ (٥) بالحذف فيصير كأنّه اسم مقصور على صورة رسمه في بعض المصاحف من المضموم والمكسور، وفي جميع المصاحف من المفتوح


(١) النشر ١/ ٤٨٦.
(٢) النمل: ١٠، والقصص: ٣١.
(٣) البقرة: ٥.
(٤) هكذا في (أ، ط)، وفي غيرهما [وقع].
(٥) الآيات على الترتيب: البقرة: ٢٥٧، الأنعام: ١٢١، آل عمران: ٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>