للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يأخذ له بقصر المنفصل، وقرأ الباقون بالمدّ وهم متفاوتون فيه كالمتّصل المجمع على مدّه لكلّ القرّاء، وأطولهم مدّا في الضربين ورش من طريق الأزرق، وابن ذكوان من طريق الأخفش عند العراقيين وحمزة، ووافقهم الشّنبوذي، ودونهم فيهما عاصم، ودونه ابن عامر والكسائي وكذا خلف، ووافقهم المطّوّعي، ودونهم قالون وورش من طريق الأصبهاني وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، وكان الشّاطبي يقرئ بطولى لورش وحمزة، ووسطى للباقين، وتقدير ذلك/بالألفات مع بقيّة المباحث سبق في بابه.

وإذا وقف على ﴿بِما أُنْزِلَ﴾ لحمزة ففيها أربعة أوجه: تحقيق الهمزة وعليه الجمهور، والتّسهيل وهو طريق أكثر العراقيين ويجوز معه المدّ والقصر والسكت مع التّحقيق.

وقرأ ﴿وَبِالْآخِرَةِ﴾ (١) بنقل حركة الهمزة إلى اللاّم ورش من طريقيه، وبالمد والقصر والتوسط، وترقيق الرّاء من طريق الأزرق.

وسكت على لام التّعريف حمزة بخلف عن خلاّد، ويوقف على الآخرة ونحوه من المتوسط بزائد اتّصل به رسما ولفظا، أو لفظا فقط نحو ﴿الْأَرْضِ﴾ و ﴿الْأَيْمانَ﴾ و ﴿الْأُولى﴾ و ﴿الْآزِفَةِ﴾ و ﴿الْإِسْلامُ﴾ بوجهين لحمزة:

التّحقيق مع السّكت، قال في (النّشر):" وهو مذهب طاهر بن غلبون وابن شريح وابن بليمة وصاحب (العنوان) عن حمزة بكماله، وأحد الوجهين في الشاطبية ك (التيسير) وطريق أبي الطيب بن غلبون، وأبي محمد مكّي عن خلف عن حمزة " (٢).

والثّاني: النّقل وهو مذهب فارس بن أحمد والمهدوي وابن شريح أيضا، والجمهور من أهل الأداء، وهو الثّاني في (الشّاطبيّة) ك (التيسير).


(١) البقرة: ٤، النشر ١/ ٢٢٨.
(٢) النشر ١/ ٤٨٦، التذكرة ١/ ١٥٧، الكافي: ٧٠، التيسير: ١٩، التبصرة: ٨٩، تلخيص: ٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>