وعذيقها المرجب يعني تصغير عذقٍ بفتح العين وهي النخلة. والمرجب الذي يبنى تحته مثل الدكان إذا كثر حمله مخافة أن يميل, وقد مر. وحجيرها المؤوم؛ أي المدور الصلب. وقرون الوعول توصف بالعظم, ويقال: وعل ناخس إذا وصل قرنه إلى عجزه فنخسه.
وقوله:
ولدن تحت أثقل الأحمال ... قد منعتهن من التفالي
يقول: هذه الوعول عليها من قرونها ثقل, وهي مولودة معها, وإنما تثقلها في حال الكبر. وقد منعتهن من التفالي؛ أي بعضها لا يفلي بعضًا, لأن قرونها تمنعها من ذلك.
والحمر الوحشية يتفالين, قال ذو الرمة, وذكر حمير وحشٍ: [الطويل]
وظلت بملقى واجفٍ جزع المعى ... قيامًا تفالى مصلخما أميرها
المصلخم: المتكبر, ويعني بأميرها عير الآتن.
وقوله:
لا تشرك الأجسام في الهزال
يعني أن قرونها إذا قل عليها المرعى فهزلت لم تشكرها في الهزال؛ بل هي باقية على ما كانت عليه.
وقوله:
إذا تلفتن إلى الأظلال ... أرينهن أشنع الأمثال
يعني يتلفتن: الوعول. يقول: إذا تلفت إلى أظلالهن رأين خلقًا ليست بالحسنة, وأرينهن: يعني الأظلال.
كأنما خلقن للإذلال ... زيادةً في سبة الجهال
في خلقن ضمير يعود إلى القرون. يقول: كأنهن خلقن ليذللن الأوعال بثقلهن, وهن مع ذلك زيادة في سبة الجهال؛ لأن العامة يقولون: فلان قران وقرنان وأقرن, يريدون بذلك سبًا قبيحًا.