للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فرووه عن عامر بن السمط، عن أبي الغريف، قال: قال علي: لا بأس أن تقرأ القرآن وأنت على غير وضوء، فأما وأنت جنب فلا ولا حرفًا. لفظ الواسطي.

ولفظ الثوري: شهدتُّ علي بن أبي طالب بال، ثم قال: اقرؤوا القرآن ما لم يكن أحدكم جنبًا، فإذا كان جنبًا فلا ولا حرفًا واحدًا.

أخرجه عبد الرزاق (١/ ٣٣٦/ ١٣٠٦) [تصحفت في مطبوعة المصنف: عامر السعدي إلى عامر الشعبي]. وابن أبي شيبة (١/ ٩٧/ ١٠٨٦)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٩٦ و ٩٧/ ٦١٩ و ٦٢٠)، والبيهقي في السنن (١/ ٨٩ و ٩٠).

وهذا إسناد حسن؛ فإن أبا الغريف عبيد الله بن خليفة: صدوق، وقد مع عليًّا [انظر: ترجمته مفصلة تحت الحديث رقم (١٥٧)، في طرق حديث صفوان بن عسال]، وعامر بن السمط: ثقة، وقد سمع أبا الغريف [التقريب (٢٩٧)، التاريخ الكبير (٦/ ٤٥٨)، كنى مسلم (٢٨٣٩)].

• وقد رواه مطولًا بسياق يوهم رفعه، وهو موقوف:

عائذ بن حبيب [صدوق]: حدثني عامر بن السمط، عن أبي الغريف، قال: أُتي عليٌّ بالوضوء، فمضمض واستنشق ثلاثًا، ثم غسل وجهه ثلاثًا، وغسل يديه وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ثم مسح برأسه، وغسل رجليه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ.

ثم قرأ شيئًا من القرآن، ثم قال: هذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا ولا آية.

أخرجه أحمد (١/ ١١٠)، وأبو يعلى (١/ ٣٠٠/ ٣٦٥)، والضياء في المختارة (٢/ ٢٤٤).

وقد تقدم ذكر هذا الطريق تحت الحديث رقم (١٦٠).

فإن أراد عائذ بن حبيب رفع موضع الشاهد، فهو وهم منه؛ حيث خالف في ذلك من رواه صريحًا بالوقف، وهم: سفيان الثوري، ويزيد بن هارون، وخالد بن عبد الله الطحان، والحسن بن حي، وشريك النخعي.

وإلا فإن حمله على أنه من فعل عليٍّ وقوله: ظاهر.

• وروى الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: اقرأ القرآن على كل حال ما لم تكن جنبًا.

أخرجه عبد الرزاق (١/ ٣٤٠/ ١٣٢١).

• وبهذا يظهر جليًّا خطأ عبد الله بن سلمة في رفع هذا الحديث، وإنما هو موقوف على عليٍّ قوله، كذا أوقفه عليه: أبو الغريف، والحارث الهمداني.

فهو كما قال الدارقطني: "هو صحيح عن علي"، يعني: موقوفًا عليه، ولا يصح رفعه، والله أعلم.

ج- وروى أبو مالك النخعي الواسطي عبد الملك بن حسين، عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن أبي موسى.

<<  <  ج: ص:  >  >>