الإسناد: شرحبيلُ بن مدرك الجعفي الكوفي [وهو ثقة أيضًا]، لكن بلفظ مطول: فقد رواه شرحبيل بن مدرك الجعفي، عن عبد الله بن نجي الحضرمي، عن أبيه، قال: قال لي علي: كانت لي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منزلة لم تكن لأحد من الخلائق، إني كنت آتيه كل سَحَر فأسلم عليه حتى يتنحنح، وإني جئت ذات ليلة فسلمت عليه، فقلت: السلام عليك يا نبي الله، فقال:"على رسلك يا أبا حسن حتى أخرج إليك"، فلما خرج إليَّ، قلت: يا نبي الله! أغضبك أحد؟ قال:"لا"، قلت: فما لك لا تكلمني فيما مضى حتى كلمتني الليلة؟ قال:"سمعت في الحجرة حركة، فقلت: من هذا؟ فقال: أنا جبريل، قلت: ادخل، قال: لا، اخرج إليَّ، فلما خرجت، قال: إن في بيتك شيئًا لا يدخل ملك ما دام فيه، قلت: ما أعلمه يا جبريل! قال: اذهب فانظر، ففتحت البيت فلم أجد فيه شيئًا غير جرو كلب كان يلعب به الحسن، قلت: ما وجدت إلا جروًا، قال: إنها ثلاث لن يلج ملك ما دام فيها أبدًا واحد منها: كلب، أو جنابة، أو صورة روح".
أخرجه مطولًا ومختصرًا: النسائي في المجتبى (٣/ ١٢١٣/١٢)، وفي خصائص علي (١١٨)، وابن خزيمة (٢/ ٥٤/ ٩٥٢)، والضياء في المختارة (٢/ ٧٥٧/٣٧٤)، وأحمد (١/ ٨٥)، وهذا لفظه، والبزار (٣/ ٩٨/ ٨٧٩).
قال البزار:"وهذا الحديث لا نعلم رواه عن شرحبيل إلا محمد بن عبيد".
قلت: لم ينفرد به محمد بن عبيد، بل تابعه أبو أسامة.
وقال ابن خزيمة:"قد اختلفوا في هذا الخبر عن عبد الله بن نجي، فلست أحفظ أحدًا قال: "عن أبيه" غير شرحبيل بن مدرك هذا".
قلت: قد تابعه علي بن مدرك، عن أبي زرعة به.
• وقد اختلف في إسناد هذا الحديث اختلافًا شديدًا، فقد رواه عبد الواحد بن زياد واختلف عليه:
١ - فرواه محمد بن عبيد بن حساب، وأبو كامل فضيل بن حسين، ومعلى بن أسد، وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي، وأبو سعيد مولى بني هاشم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري، والعلاء بن عبد الجبار:
رواه ستتهم [وهم ثقات]: عن عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عمارة بن القعقاع، عن الحارث العكلي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عبد الله بن نجي، قال: قال علي: كانت لي ساعة من السحر أدخل فيها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن كان في صلاته سبح، فكان ذلك إذنه لي، وإن لم يكن في صلاته أذن لي.
وفي رواية أبي النعمان: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب ولا صورة ولا جنب".
وفي رواية لأبي كامل:"قال لي علي".
أخرجه النسائي في خصائص علي (١١٥)، والدارمي (٢/ ٣٦٩/ ٢٦٦٣)، وابن خزيمة