للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وسفيان الثوري [ثقة حجة، حافظ إمام، لكنه غريب من حديثه، تفرد به عنه: زافر بن سليمان الإيادي، وهو: صدوق، كثير الأوهام، لا يحتمل من مثله التفرد بهذا]، وابن لهيعة [ضعيف]، وابن أبي ليلى [صدوق، سيئ الحفظ جدًّا]، وأشعث بن سوار [ضعيف]، والجراح بن منهال [أبو العطوف: متروك، منكر الحديث، كذبه ابن حبان وغيره. اللسان (٢/ ٤٢٦)، والراوي عنه: بكر بن بكار القيسي: ضعيف]:

عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء".

وفي رواية لابن لهيعة: "إذا أنساني الشيطان شيئًا من صلاتي فليسبِّح الرجالُ، وليصفِّقِ النساءُ".

ورواه حجاج مطولًا بالقصة [عند: أبي يعلى. والسراج في حديثه (١٠٨٠)] بنحو رواية الجماعة عن أبي حازم، عن سهل بن سعد - رضي الله عنه -، قال: انطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا يصلح بين بني عمرو بن عوف من الأنصار، وحضرت الصلاة، فقال بلال لأبي بكر: أؤذن، فتصلي بالناس؟ قال: نعم، قال: فأقام، فقام أبو بكر يصلي بالناس، وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجعل الناس يصفقون بأيديهم لأبي بكر، وكان أبو بكر لا يكاد يلتفت إذا كان في الصلاة، فلما صفقوا التفت، فرأى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فتأخر، فأومأ النبي - صلى الله عليه وسلم - أبيده إليه، أن: صلِّ، فأبى، فتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى، فلما قضى صلاته قال لأبي بكر: "ما منعك أن تصلي؟ " قال: ما كان لابن أبي قحافة أن يؤمَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأقبل على القوم، فقال: "ما بال التصفيق؟ " إنما التصفيق في الصلاة للنساء، وإذا كانت لأحدكم حاجة فليسبح".

أخرجه أحمد (٣/ ٣٤٠ و ٣٤٨ و ٣٥٧)، وابن وهب في الجامع (٤٤٢)، وبكر بن بكار في جزئه (١)، وابن أبي شيبة (٢/ ١٢٦/ ٧٢٦٣)، والبزار (١/ ٢٧٦/ ٥٧٣ - كشف الأستار)، وأبو يعلى في المسند (٤/ ١٢٣/ ٢١٧٢)، وفي المعجم (٩٨)، وأبو العباس السراج في مسنده (٧٠١ و ٧٠٢)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٧٦٣ و ٧٦٤ و ١٠٨٠)، والطبراني في الأوسط (١/ ٥١٧/١٦٥)، وأبو الشيخ في جزء من حديثه بانتقاء ابن مردويه (٢)، وابن أخي ميمي الدقاق في فوائده (٢٣٧)، وتمام في الفوائد (١٦٦٦)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٥١)، وأبو يعلى الخليلي في الإرشاد (٢/ ٦٦٣).

قال أبو يعلى: "هذا لم يروه في الدنيا من حديث سفيان عن أبي الزبير غير زافر، ولا عنه إلا ابن المغيرة، ولا عن يحيى إلا أبو حاتم، وهو إمام بلا مدافعة في وقته، وهذا الحديث مما كان يضن به".

قلت: لم ينفرد به أبو حاتم الرازي، فقد تابعه عليه: ابن الضريس، عند تمام في فوائده.

وهو حديث صحيح، وقوله فيه: فرأى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فتأخر، فيحمل على الهم بذلك، جمعًا بين الحديثين، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>