للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال سبحانه: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} (١)

فكتاب الله فيه الهدى والنور وهو صراط الله المستقيم للرجال والنساء والملوك وغيرهم والرؤساء والمرؤسين والأغنياء والفقراء، فيجب على الجميع أن يحكموا كتاب الله وأن يتمسكوا به ويتدبروه ويتعقلوه، قال عز وجل في كتابه العزيز: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} (٢) وهذا يدل على أن من الواجب تدبره والحذر من الإعراض عنه.

كما يجب علينا جميعا التمسك بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وهي: أحاديثه التي قالها أو عمل بها أو أقرها، هذه سنته صلى الله عليه وسلم إما قول وإما فعل وإما تقرير لما شاهده أو سمعه من غيره.

فعلى الرجال والنساء جميعا اتباع السنة؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (٣) وطاعة الرسول هي العمل بالسنة التي صحت عنه صلى الله عليه وسلم، وقال تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} (٤) وقال عز وجل: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (٥) وقال عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} (٦) ومعنى الرد إلى الله هو الرد إلى القرآن الكريم، أما الرد إلى الرسول فمعناه الرد


(١) سورة فصلت الآية ٤٤
(٢) سورة محمد الآية ٢٤
(٣) سورة آل عمران الآية ١٣٢
(٤) سورة النساء الآية ٨٠
(٥) سورة الحشر الآية ٧
(٦) سورة النساء الآية ٥٩

<<  <  ج: ص:  >  >>