للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فسوى الله سبحانه وتعالى بينهم جميعا رجالا ونساء.

فينبغي أن يعلم هذا عن يقين، وأن يجتهد كل مؤمن وكل مؤمنة في أداء الواجب؛ لأنه مسئول كما قال سبحانه وتعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} (١) {عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (٢) فكل منا مسئول عن حق الله عليه وعن الحقوق الأخرى التي عليه للآباء والأمهات والأزواج والأولاد والجيران وغير ذلك، فكل منا مسئول عما عليه من الحق لله وللعباد، فعلينا أن نؤدي الواجب ونتفقه في الدين، وأن نتعلم حتى نستفيد ونعلم حكم الله في كل شيء.

وعلينا جميعا أن نتدبر القرآن الكريم لأن القرآن أنزل للجميع، للرجال والنساء والجن والإنس، فعلينا جميعا أن نتدبر القرآن الكريم وأن نعمل به ونتخلق بالأخلاق التي يدعو إليها. ونحذر الأخلاق التي ينهي عنها فهو كتاب الله فيه الهدى والنور أنزله الله علينا لنعمل به ونستقيم على ما فيه، فهو حبل الله المتين وصراطه المستقيم أنزله علينا جل وعلا على يد رسوله صلى الله عليه وسلم للعمل لا لمجرد التلاوة، فالتلاوة وحدها لا تكفي بل لا بد من العمل، قال جل وعلا: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (٣) فجعل الرحمة في اتباع هذا القرآن العظيم، وقال سبحانه وتعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} (٤) وقال عز وجل: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} (٥) وقال سبحانه: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} (٦)


(١) سورة الحجر الآية ٩٢
(٢) سورة الحجر الآية ٩٣
(٣) سورة الأنعام الآية ١٥٥
(٤) سورة الأعراف الآية ٣
(٥) سورة ص الآية ٢٩
(٦) سورة الإسراء الآية ٩

<<  <  ج: ص:  >  >>