وقال العلامة ابن القيم رحمه الله في تهذيب السنن في كلامه على حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «عشر من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية (١) » . . . الحديث ما نصه:(وأما إعفاء اللحية فهو إرسالها وتوفيرها. كره لنا أن نقصها كفعل بعض الأعاجم وكان من زي آل كسرى قص اللحى وتوفير الشوارب، فندب صلى الله عليه وسلم أمته إلى مخالفتهم في الزي والهيئة ... ) اه.
وقال العلامة ابن مفلح رحمه الله في الفروع ما نصه:(ويحرم حلقها - يعني اللحية - ذكره شيخنا يعني شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله) وقال أيضا: (وذكر ابن حزم الإجماع أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض) انتهى المقصود من كلامه.
وقال العلامة المباركفوري في كتابه تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي بعد كلام سبق ما نصه: (قلت: لو ثبت حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده المذكور في الباب المتقدم لكان قول الحسن البصري وعطاء أحسن الأقوال وأعدلها، لكنه حديث ضعيف لا يصلح للاحتجاج به. وأما قول من قال إنه إذا زاد عن
(١) صحيح مسلم الطهارة (٢٦١) ، سنن الترمذي الأدب (٢٧٥٧) ، سنن النسائي الزينة (٥٠٤٠) ، سنن أبو داود الطهارة (٥٣) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (٢٩٣) ، مسند أحمد بن حنبل (٦/١٣٧) .