في كلام بعض المتأخرين الذين خاضوا في الكلام واغتروا بشبهة أهله.
كما يتضح مما سبق أن القول بوجوب إعفاء اللحى وتوفيرها وتحريم حلقها هو القول الحق، وأنه ليس مع من خالف ذلك إلا شبهات لا تسمن ولا تغني من جوع أو حديث ضعيف لا يجوز أن تعارض به الأحاديث الصحيحة.
وسأنقل لك بعض كلام أهل العلم في وجوب إعفاء اللحى وتحريم حلقها، تكميلا للفائدة وإيضاحا لما سبق بيانه من دلالة الأحاديث الواردة في هذا الباب عند أهل العلم على ما ذكرنا مع العلم بأن اللحية هي ما نبت على الخدين والذقن، كما في القاموس ولسان العرب، والله ولي التوفيق.
قال العلامة النووي رحمه الله في شرح مسلم في شرحه لحديث ابن عمر وأبي هريرة لما ذكر كلام القاضي عياض رحمه الله في شرح حديث ابن عمر وأبي هريرة المذكورين آنفا، ما نصه:
(والمختار ترك اللحية على حالها وألا يتعرض لها بتقصير شيء أصلا، والمختار في الشارب ترك الاستئصال والاقتصار على ما يبدو به طرف الشفة..) اهـ