للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبما ذكرنا في هذا الجواب من الأدلة الشرعية وكلام أهل العلم يتضح لطالب الحق بطلان ما اعتمده هذا الكاتب في قوله بعدم تحريم حلق اللحى كما يتضح له بطلان قوله: بأن الأمر المطلق لا يفيد الوجوب ولا تحريم ضد المأمور به. وبطلان قوله: (إن خبر الآحاد ليس قطعيا، فلا ينهض للقول بوجوب إعفاء اللحى وتحريم حلقها) ويعلم أن الحق الذي لا ريب فيه هو أن الأمر عند الإطلاق يقتضي الوجوب عند جمهور العلماء، وأن خبر الآحاد إذا استقام سنده حجة يجب العمل به عند جميع أهل العلم في العقائد وغيرها، وإنما الخلاف بينهم إنما هو في إفادته العلم لا في وجوب العمل، وقد سبق في كلام أهل العلم المحققين أن خبر الآحاد يفيد العلم بالقرائن، وأن سلف هذه الأمة ما كانوا يخوضون في ذلك بل كانوا يتلقون أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صحت أسانيدها بالقبول وينقلونها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صحت أسانيدها بالقبول وينقلونها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جازمين أنه قالها، ويحتجون بها على جميع الأحكام، ولا يعلم عن واحد منهم انه قال لمن احتج عليه بحديث صحيح: إن هذا خبر آحاد لا تقوم به الحجة وإنما وقع مثل هذا

<<  <  ج: ص:  >  >>