للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن ترد نقلا لواه أو لما ... يشك فيه لا بإسنادهما

فأت بتمريض كيروى واجزم ... بنقل ما صح كقال فاعلم

وقد نص أهل العلم من شراح الحديث وغيرهم على ضعف هذا الحديث؛ لأن مداره على عمر بن هارون البلخي وهو ضعيف الحديث عند أئمة الحديث، وقد اتهمه بعضهم بالكذب.

ونحن نذكر بعض كلام أهل العلم في ذلك؛ ليكون قارئ هذه الكلمة على بينة من هذا الحديث الذي قد اغتر به كثير من الناس واتخذه سلما لقص اللحى، وعدم توفيرها مع أنه لو صح لم يدل إلا على التخفيف من شعرها طولا وعرضا ولا يجوز أن يحتج به على حلقها لأنه تجاوز لما دل عليه الحديث لو صح. والله المستعان.

قال الشيخ أبو زكريا يحيى النووي رحمه الله في شرح المهذب ج١ ص ٣٢١ ما نصه: وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها (١) » ، فرواه الترمذي بإسناد ضعيف لا يحتج به.


(١) سنن الترمذي الأدب (٢٧٦٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>