للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليه الصلاة والسلام، وقد جاء الرفع صريحا في رواية أحمد والنسائي والترمذي وأبي داود.

وأما احتجاجه على عدم وجوب إعفاء اللحى بقوله: ومنها: أنه قد ثبت «أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها (١) » ، ولو كان الأمر بالإعفاء على إطلاقه لما أخذ منها شيئا.

فجوابه: أن يقال: إن حكمه بثبوت هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على أنه لم يراجع كلام أهل العلم على هذا الحديث، ولو راجعه لعلم أنه ليس بثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد صرح أهل العلم بأن الواجب على من يتكلم في التحليل والتحريم وسائر الأحكام أن يعتني بالأدلة وأن لا يجزم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بما عرف صحته، فإن لم يعرف ذلك فالواجب أن يأتي بصيغة التمريض؛ ك (روي) و (يذكر) ونحو ذلك، كما نبه عليه الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح وغيره، وقال الحافظ العراقي رحمه الله في الألفية ما نصه:


(١) سنن الترمذي الأدب (٢٧٦٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>