للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وقال) صفوان بن عسال المرادى: دخل النبي صلى الله عليه وسلم على غلام من اليهود وهو مريض فقال: أتشهد أن لا اله إلا الله؟ قال: نعم. قال: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال: نعم. ثم قبض فوليه النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون فغسلوه ودفنوه أخرجه الطبرانى في الكبير بسند حسن (١). {٢٦٢}

(٣) يستحب حضور الصالحين ومن ترجى بركتهم عند المحتضر والدعاء له بالمغفرة والتخفيف عنه (لحديث) ابن عباس رضى الله عنهما قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض بناته وهى تجود بنفسها فوقع عليها فلم يرفع رأسه حتى قبضت قال فرفع رأسه وقال: الحمد لله المؤمن بخير تنزع نفسه من بين جنبيه وهو يحمد الله عز وجل أخرجه أحمد والنسائي بسند جيد (٢). {٢٦٣}

(ولحديث) آبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كنا نؤذنه لمن حضر من موتانا فيأتيه قبل أن يموت فيحضره ويستغفر له وينتظر موته. قال: فكان ذلك ربما حبسه الحبس الطويل فشق عليه. قال: فقلنا ارفق برسول الله صلى الله عليه وسلم ألا يؤذنه بالميت حتى يموت. قال: فكنا إذا مات منا الميت آذناه به فجاء في أهله فاستغفر له وصلى عليه. ثم إن بدا له أن يشهده انتظر شهوده وإن بدا له أن


(١) انظر ص ٣٢٣ ج ٢ مجمع الزوائد (تلقين الميت).
(٢) انظر ص ٥٩ ج ٧ - الفتح الربانى (ما جاء فى المحتضر) و (تجود بنفسها أى تخرج روحها والظاهر أنها بنت إحدى بنات النبى صلى الله عليه وسلم ففى رواية النسائى عن ابن عباس قال: لما حضرت بنت لرسول الله صلى الله عليه وسلم صغيرة فأخذها فضمها إلى صدره ثم وضع يدع عليها فقضت وهى بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم (الحديث) ومعلوم أن بناته صلى الله عليه وسلم من صلبه توفن وهن متزوجات. و (يحمد الله) أى على خروجه من الدنيا وهى سجن المؤمن لاسيما إذا بشر بما أعده الله له من النعيم ورأى منزلته فى الجنة.