للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فيكره ذلك بقلبه أو يتكلم بما لا يليق. وإذا قالها مرة لا يكرر عليه إلا أن يتكلم بكلان آخر فيعاد التلقين ليكون آخر كلامه. وقيل يكرها ثلاثا بلا زيادة (وقال) جماعة: يلقن الشهادتين: لا اله إلا الله محمد رسول الله. لأن المقصود تذكر التوحيد. وذلك يتوقف على الشهادتين وللجمهور أنه موحد ويلزم قول لا اله إلا الله الاعتراف بالشهادة الأخرى. فينبغي الاختصار على لا اله إلا الله، لظاهر الحديث. وأن لا يلح في ذلك ولا يقول له: قل لا اله إلا الله خشية أن يضجر فيقول: لا أقول ولكن يقولها أمامه معرضا له ليفطن فيقولها وينبغي ألا يلقنه من يتهمه لكونه وارثا أو عدوا أو حاسدا أو نحوهم (١).

(فائدة) هذا التلقين خاص بالمسلم أما الكافر المحتضر فيعرض عليه الإسلام (لحديث) أنس أن غلاما يهوديا كان يضع كي صلى الله عليه وسلم: يا فلان، قل لا اله إلا الله، فنظر إلى أبيه فسكت أبوه. فأعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى أبيه فقال أبوه: أطع ابا القاسم فقال الغلام: اشهد أن لا اله إلا الله وأنك رسول اله فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: الحمد لله الذي أخرجه بى من النار. أخرجه أحمد بسند جيد (٢). {٢٦١}


(١) انظر ص ١١٥ ج ٥ مجموع النووى.
(٢) انظر ص ٥٧ ج ٧ - الفتح الربانى (ما جاء فى المحتضر) والغلام فى الأصل الولد الصغير ويطلق على الرجل مجازا باعتبار ما كان وهو المراد هنا لقوله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذى أخرجه بى من النار فلو كان صغيرا ما قال ذلك، لأن الصغير رفع عنه القلم ويحتمل أن يراد به الصغير. أو اختاره جماعة منهم الحافظ ابن حجر واستدلوا بالحديث على صحة إسلام الصبى الذى يعقل الإسلام وعلى أنه يعذب إذا عقل الكفر ومات عليه