للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الوصل (١)، فقلت: قام إضرب، وخرج إذهب، وقدم أقتل، فإن كان مضاعفا أدغمت في التّسمية، تقول في اشدد وامدد: قام أشدّ وأمدّ، ولا تصرف شيئا منه (٢).

وأفعل على ثلاثة أقسام (٣):

قسم إذا سمّي به ونكّر انصرف، نحو: أحمد.

وقسم لا ينصرف إذا سمّي به ونكّر، نحو: أفضل منك.

وقسم فيه خلاف، نحو: أحمر إذا سمّيت به، فسيبويه لا يصرفه إذا نكّره؛ لعود الوصف إليه بالتنكير (٤)، والأخفش

يصرفه (٥)؛ لأنّ الوصف إنّما زال عنه بالتسمية لا بالتعريف، فأمّا نحو: أجدل للصّقر، وأخيل للشّقرّاق، وأفعى للحيّة، ونحو ذلك، فبعضهم يجعله وصفا نظرا، إلى المعنى ولا يصرفه (٦)، وبعضهم يجعله اسما ويصرفه (٧).

وأمّا أدهم للقيد، وأسود وأرقم للحيّة، فلا تصرف؛ لأنّها صفات لم يختلف فيها (٨). فإن سميت بأفعل منفردة عن «منك» لم تصرفه في المعرفة (٩)، فأمّا نحو: خير منك وشرّ منك فيصرف؛ لزوال الوزن (١٠).


(١) انظر: الكتاب (٢/ ٤)، والأصول (٢/ ٨٣).
(٢) انظر: الغرة (٢/ ١٢٢ آ).
(٣) انظر: الغرة (٢/ ١٢١ آ).
(٤) الكتاب (٢/ ٤)، وانظر: المقتضب (٣/ ٣١٢)، مجالس العلماء (٩٢)، وما ينصرف وما لا ينصرف (٧)، وشرح الكتاب للسيرافي (٢/ ٣٣٤ آ)، وفيه: أنه مذهب الخليل وسيبويه والمازني.
(٥) انظر: مجالس العلماء (٩٢)، ما ينصرف وما لا ينصرف (٧)، والمقتضب (٣/ ٣١٢)، واختاره المبرد فيه، وشرح الكتاب للسيرافي (٢/ ٣٣٤ آ).
(٦) ذكر ذلك سيبويه عنهم في الكتاب (٢/ ٥)، وانظر: ما ينصرف وما لا ينصرف (١٠).
(٧) قال عنه سيبويه في الكتاب (٢/ ٥): (فأجود ذلك أن يكون اسما)، انظر: ما ينصرف وما لا ينصرف (١٠)، والمقتضب (٣/ ٣٣٩).
(٨) انظر: الكتاب (٢/ ٥)، وما ينصرف وما لا ينصرف (١١)، والمقتضب (٣/ ٢٤٠).
(٩) انظر: الكتاب (٢/ ٥)، وما ينصرف وما لا ينصرف (١٢).
(١٠) الأصول (٢/ ٨٣).