للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

أي: الَّذِي هو خير، والذين هم للشر ناوون.

ولا يشترط الشطالة الصلة في حذف العائد مع "أي"؛ لأنك تقول: "يعجبني أيُّهم قائم" كما مر في الأمثلة.

وقد يجب الحذف مع عدم الاستطالة؛ نحو: "لا سيما زيد" بالرفع.

ولعله لكثرة الاستعمال كما سيأتي في الاستثناء.

وقوله: (وَأَبَوْا أَن يُخْتَزَلْ إِن صَلُحَ الْبَاقِي لِوَصْلٍ مُكْمِلِ)؛ معناه: أنهم أبوا حذف العائد إِن صلح مَا بعده أَن يكونَ صلة؛ كـ "جاء الَّذِي هو ينطلق"، أو: "هو عندك"، فلا يحذف "هو" على أنه مبتدأ وما بعده خبر؛ لأَن خبره يصلح أَن يكونَ صلة، فلا يدرى هل حذف [منه شيء] أَو لا.

أما لو قيل: "جاء الَّذِي ينطلق، وجاء الَّذِي عندك" على أَن الصلة في الأول جملة فعلية، وفي الثاني ظرف .. فلا منع، وإِنما المنع في أَن ينوى مبتدأ حُذِف ويبقى خبره في المثالين.

ومعنى: (يختزل) يقتطع.

وقد علم مما تقدم: أَن الضمير المرفوع الواقع عائدًا إِن كان مبتدأ .. استحسن حذفه مع "أي" وإِن لم تطل الصلة كما سبق.

وقد منعوا حذفه في مواضع:

منها: "جاء الَّذِي هو ينطلق"، و "جاء الَّذِي هو عندك" كما سبق.

ومنها: إِذا كان مبتدأ بعد "لولا" كـ "جاء الَّذي لولا هو لأكرمتك".

ومنها: إِذا كان محصورًا؛ كـ "جاء الَّذِي مَا شاعر إِلَّا هو".

ومنها: إِذا عطف عليه غيره؛ كـ "جاء الَّذِي هو وعمرو صالحان".

وأَجَازَ الفراء حذفه في هذا الأخير.

ولا حذف أيضًا إِذا كان العائد المرفوع غير مبتدأ؛ كالألف والواو في نحو: "اللذان قاما، والذين قاموا".

وقوله: (وَالْحَذْفُ عِنْدَهُمْ كَثِيرٌ مُنْجَلي) ... إِلى آخره؛ معناه: أنه يكثر حذف العائد إِن كان متصلا منصوبًا بفعل أَو وصف:

<<  <  ج: ص:  >  >>