أضرَّ وَاخْتُلِفَ إِنْ أَحَلْتَ قِيمَتَهَا عَلَى مُشْتَرِيهَا ففلِّس الْمُشْتَرِي فَقِيلَ يَكُونُ أحقَّ بِالْحَيْلُولَةِ محلَّك وَقِيلَ لَا لِأَنَّهُ لَمْ يَبِعْ وَاخْتَارَ مُحَمَّدٌ الأول وَالثَّانِي وَابْن الْقَاسِمِ وَهُوَ نَحْوٌ مِمَّا تَقَدَّمَ وَمَنِ ارْتَهَنَ زَرْعًا لَمْ يَبدُ صَلَاحُهُ ثُمَّ فُلِّس الرَّاهِنُ فحاصَّ الْغُرَمَاءُ مَنْ بِيَدِهِ الرَّهْنُ إِذْ لَا يَقْدِرُ عَلَى بَيْعِهِ فَيَبِيعُ الزَّرْعَ بَعْدَ أَنْ حلَّ بِمِثْلِ الثَّمَنِ فَأَكْثَرَ وَمَا وَقَعَ لَهُ فِي الْحِصَاصِ وَمَا فَضَلَ بِيَدِهِ عَنْ دَيْنِهِ وَقَدْ يَقَعُ أَقَلَّ وَأَحْسَنُ مَا يُقَالُ أَنْ ينظركم حاصَّ أَوَّلًا فَإِنْ قِيلَ بِمِائَةٍ وغريمٌ آخَرُ بِمِائَةٍ تُدْفَعُ لَهُ خَمْسُونَ فَإِنْ بِيعَ الزَّرْعُ بِخَمْسِينَ فَهَلِ الْوَاجِبُ أَنْ تَكُونَ الْمُحَاصَّةُ بِخَمْسِينَ وَيُضْرَبَ الْغَرِيمُ بِمِائَةٍ فَيَقَعَ لَكَ ثُلُثُ الْمِائَةِ وَلِلْغَرِيمِ ثُلُثَاهَا وَذَلِكَ ثُلُثَا خَمْسِينَ الَّذِي قَبَضْتَ ورد على صَاحبك ثلث الْخمسين وَلَوْ تَزَوَّجَهَا بِمِائَةٍ ففُلس قَبْلَ الدُّخُولِ فَضَرَبَتْ بِمِائَةٍ فَوَقَعَ لَهَا خَمْسُونَ ثُمَّ طلَّقها فَيُقَالُ انْظُرْ لَوْ حَاصَصْتَ بِخَمْسِينَ مَا الَّذِي كَانَ يَقَعُ لَهَا فَتَحْسَبُهُ وَتَرُدُّ الْبَقِيَّةَ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا فَدَفَعَ لَهَا خَمْسِينَ ثُمَّ فُلِّس فَضَرَبَتْ بِالْخَمْسِينَ الْبَاقِيَةِ وَقَعَ لَهَا خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ثُمَّ طَلَّقَهَا لرَدًّت مِنَ الْخَمْسِينَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ وَيَنْظُرُ لَوْ ضَرَبَتْ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ فِي مَالِ الْمُفَلَّسِ وَفِي الْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ الَّتِي تَرُدُّهَا كَمْ ينوبُها فَتُمْسِكُهُ وَلَوْ دَفَعَ لَهَا خَمْسِينَ وطلَّقها ثُمَّ فُلِّسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ " تَرُدُّ " خَمْسَةً وَعِشْرِينَ وَتَضْرِبُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ لِأَنَّهَا تَسْتَحِقُّهَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ مَالِكٍ: إِنْ أَوْقَفَ السُّلْطَانُ الْغُلَامَ أَوِ الدَّابَّةَ بَعْدَ الْفَلَسِ لِيَنْظُرَ فَمَاتَ الْمُفَلَّسُ قَبْلَ قَبْضِ الْبَائِعِ فَهُوَ أَحَقُّ وَإِنْ لم يقبض لِأَنَّهُ أوقفهُ بِهِ وَكَانَ ابْن كنَانَة يَقُول للْغُرَمَاء فدَاء السّلْعَة من أَمْوَالهم بل يبدؤن الْبَائِعَ مِنْ مَالِ الْمُفَلَّسِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَقَالَ أَشْهَبُ: لَيْسَ لِلْغُرَمَاءِ أَخْذُهَا بِالثَّمَنِ حَتَّى يَزِيدُوا عَلَيْهِ حَطِيطَةً عَنِ الْمُشْتَرِي مِنْ دَيْنِهِمْ وَتَكُونُ السِّلْعَةُ لَهُمْ نَمَاؤُهَا وَعَلَيْهِمْ " خَسَارَتُهَا " وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مِنَ الْمُفَلَّسِ خَسَارَتُهَا وَلَهُ زِيَادَتُهَا وَإِذَا أَبْقَى بَعْضَ ثَمَنِ السِّلْعَةِ لَمْ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute