للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أمرته أن يقولها. وهذا الحديث لو كان طريقه صحيحًا لعارضه هذا الحديث الذي هو أصح منه، فضلًا عن أنه لا يصح.

ورَوَى أبو داود، والنسائيّ، وابن خزيمة، وابن الجارود، من حديث عليّ - رضي الله عنه - قال: لَمّا مات أبو طالب، قلت: يا رسول الله، إن عمك الشيخ الضالّ قد مات، قال: "اذهب، فَوَارِهِ"، قلت: إنه مات مشركًا، فقال: "اذهب، فواره … "الحديث.

وقد جمع بعض الروافض جزءًا أكثر فيه من الأحاديث الواهية الدالة على إسلام أبي طالب، ولا يثبت من ذلك شيء، وسيأتي الردّ عليه في المسألة الرابعة - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث العبّاس بن عبد المطّلب - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٩٦/ ٥١٦ و ٥١٧ و ٥١٨] (٢٠٩)، و (البخاري) في "المناقب" (٣٨٨٣ و ٣٨٨٥)، و"الأدب" (٦٢٠٨)، و"صفة الجنّة والنار" (٦٥٧٢)، و (الحميديّ) في "مسنده" (٤٦٠)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٢٠٦ و ٢٠٧ و ٢١٠)، و (أبو عوانة) في "مسنده، (٢٧٨ و ٢٧٩ و ٢٨٠)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٥١٠ و ٥١١ و ٥١٢)، واللُّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

١ - (منها): بيان ما اختصّ الله تعالى به نبيّه - صلى الله عليه وسلم - من رفعة قدره، وجاهه عنده، حيث قبل شفاعته - صلى الله عليه وسلم - في عمّه أبي طالب، فخفّف عنه، فجُعِل في ضحضاخ من نار.

٢ - (ومنها): بيان أن عذاب الكفار متفاوت.

٣ - (ومنها): بيان أن النفع الذي حصل لأبي طالب من خصائصه، ببركة النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.

٤ - (ومنها): بيان أنه لا تنفع محبّة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - "المحبّة الطبيعيّة، وإنما تنفع