(٣٥) - (بَابُ النَّهْيِ عَنِ الإشَارَةِ بِالسِّلَاحِ إِلَى مُسْلِمٍ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٦٤٣] (٢٦١٦) - (حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ، حَتَّى وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدَنيّ، ثمّ المكيّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (أَيُّوبُ) بن أبي تميمة كيسان السَّخْتيانيّ البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (ابْنُ سِيرِينَ) هو: محمد بن سيرين الأنصاريّ، أبو بكر بن أبي عَمْرة البصريّ، ثقةٌ، ثبت، عابدٌ، كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى [٣] (ت ١١٠) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٠٨.
والباقون ذُكروا قبل بابين، و"عمرو الناقد" هو: ابن محمد بن بُكير البغداديّ، نزيل الرّقّة.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة - رضي الله عنه - رأس المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَن) محمد (بْنِ سِيرِينَ) الأنصاريّ التابعيّ الشهير؛ أنه قال: (سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - (يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم -:) كنية النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، كُني بولده القاسم الذي مات، وهو صغير. ("مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ)؛ أي: في الدِّين، (بِحَدِيدَةٍ)؛ أي: بسلاح، كسكين، وخنجر، وسيف، ورُمح، ونحو ذلك، من كل آلة للجرح، (فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ)؛ أي: تدعو عليه بالطرد، والبعد عن الجنة أولّ