للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٨ - (ومنها): رعاية الحيّ المطيع بالإحسان إلى الميت العاصي.

٩ - (ومنها): جواز التكفين بالمخيط.

١٠ - (ومنها): جواز تأخير البيان عن وقت النزول إلى وقت الحاجة، والعمل بالظاهر، إذا كان النص محتملًا.

١١ - (ومنها): جواز تنبيه المفضول الفاضل على ما يظن أنه سها عنه، وتنبيه الفاضل المفضول على ما يُشكل عليه.

١٢ - (ومنها): جواز استفسار السائل المسؤول، وعكسه عما يَحتَمِل ما دار بينهما.

١٣ - (ومنها): جواز التبسم في حضور الجنازة عند وجود ما يقتضيه (١)، وقد استحب أهل العلم عدم التبسم من أجل تمام الخشوع، فيستثنى منه ما تدعو إليه الحاجة، وبالله التوفيق. إلى هنا انتهى ما ذكره أبو نعيم منقولًا من "الفتح" (٢).

١٤ - (ومنها): أنه قد تمسك بهذه القصة مَن جعل مفهوم العدد حجةً، وكذا مفهوم الصفة من باب أولي، ووجه الدلالة أنه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَهِم أن ما زاد على السبعين بخلاف السبعين، فقال: "سأزيد على السبعين"، وأجاب من أنكر القول بالمفهوم بما وقع في بقية القصّة، قال الحافظ: وليس ذلك بدافع للحجة؛ لأنه لو لم يَقُم الدليل على أن المقصود بالسبعين المبالغة، لكان الاستدلال بالمفهوم باقيًا. انتهى.

١٥ - (ومنها): ما قال الخطابيّ: إنما فعل النبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مع عبد الله بن أُبَيّ ما فَعَل؛ لكمال شفقته على من تعلَّق بطَرَف من الدِّين، ولتطييب قلب ولده عبد الله الرجل الصالح، ولتألُّف قومه من الخزرج؛ لرياسته فيهم، فلو لم يُجب سؤال ابنه، وتَرَك الصلاة عليه قبل ورود النهي الصريح لكان سُبّةً على ابنه، وعارًا على قومه، فاستَعْمَل أحسن الأمرين في السياسة إلى أن نُهِيَ، فانتهى.


(١) هذا الاستنباط فيه نظر؛ لأن ظاهر الروايات تدلّ على أنه وقع قبل حضوره -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلى الجنازة، فتأمل.
(٢) "الفتح" ١٠/ ١٩٩ - ٢٠٠.