للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: "كَانَتِ الصَّلَاةُ خَمْسِينَ, وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ سَبْعَ مِرَارٍ (١) , وَغَسْلُ الْبَوْلِ مِنَ الثَّوْبِ سَبْعَ مِرَارٍ, فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَسْأَلُ حَتَّى جُعِلَتِ (٢) الصَّلَاةُ خَمْسًا, وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ (٣) مَرَّةً, وَغَسْلُ الْبَوْلِ مِنَ الثَّوْبِ مَرَّةً".

[حم ٢/ ١٠٩، ق ١/ ١٧٩]

===

(عن عبد الله بن عمر) بن الخطاب (قال: كانت الصلاة) أي في الابتداء حين فرضت (٤) (خمسين) أي صلاة (والغسل من الجنابة سبع مرار، وغسل البول (٥) من الثوب سبع مرار، فلم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل) ربه التخفيف (حتى جعلت) (٦) أي بقيت (الصلاة خمسًا، والغسل من الجنابة مرة، وغسل البول من الثوب مرة).

واعلم أنه اختلف في غسل البول من الثوب هل يكفيه غسله مرة واحدة أو لا بد من الغسل ثلاثًا؟ فعند الشافعي يطهر بالغسل (٧) مرة واحدة


(١) وفي نسخة: "مرات".
(٢) وفي نسخة: "جعل".
(٣) وفي نسخة: "غسل الجنابة".
(٤) قال ابن رسلان: أي كانت أمة موسى مكلفين بها، قال القرطبي: ولم يكلف بها غيرها من الأمم، وعالجهم موسى على إقامتها كما يدل عليه قوله: إني بلوت بني إسرائيل. (ش).
(٥) وهو رواية لأحمد والثانية مثل الشافعي، "ابن رسلان". (ش).
(٦) فيه النسخ قبل العمل، وأنكره بعض الحنفية، قاله ابن رسلان. (ش).
(٧) واختاره ابن العربي (١/ ٢٢٢) وأبطل الثلاثة، وقال: قال أحمد: يجب غسل سائر النجاسات سبعًا، وعندنا زوال العين ولو بمرة، كذا في "الشامي" (١/ ٥٨٩)، وفي "المنهل" (٣/ ١٩): غسل الثوب مرة مذهب الشافعية والمالكية، غير أن الشافعية قالوا: يندب التثليث لكن محله إذا زالت النجاسة، وإلَّا يجب التكرار حتى تزول، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، واختاره صاحب "المغني" (١/ ٧٥)، والثانية له: التسبيع. (ش)

<<  <  ج: ص:  >  >>