للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شيْبَةَ، ثنَا جَرِير، عن مَنْصُورٍ، عن مُجَاهِدٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن النَبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِمَعْنَاهُ

===

هاء، وقال هناد: "لا يستتر" بالمثناتين الفوقيتين، فمعنى ما روى هناد من لفظ "يستتر" يحتمل أن يكون معناه (١): لا يستتر عن أعين الناس، والأولى أن يقال: معنى لا يستتر، أي: لا يجعل بينه وبين البول سترًا، حتى لا يصيبه البول، فحينئذ يوافق هذا معنى ما روى زهير.

٢١ - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير) بن عبد الحميد بن قُرط، بضم القاف وسكون الراء بعدها مهملة، الضبي الكوفي، نزيل ري وقاضيها، ثقة، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه، مات سنة ١٨٨ هـ.

(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي، أبو عتاب، بمثناة ثقيلة ثم موحدة، الكوفي، ثقة ثبت، أحد الأعلام المشاهير، قال أبو حاتم: متقن لا يخلط ولا يدلس، مات سنة ١٣٢ هـ.

(عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعناه)، والغرض من نقل هذا السند بيان الاختلاف في رواية مجاهد، فإن الأعمش أدخل في روايته بين مجاهد وابن عباس طاوسًا، ولم يذكر منصور بين مجاهد وبين ابن عباس أحدًا، وكذلك البخاري أخرج الروايتين.

قال الحافظ (٢): روى هذا الحديث الأعمش عن مجاهد، فأدخل بينه وبين ابن عباس طاوسًا، كما أخرجه المؤلف بعد قليل، وإخراجه له على الوجهين يقتضي صحتهما عنده، فيحمل على أن مجاهدًا سمعه عن طاوس


(١) لكن يشكل على هذا ربطه بقوله: "من بوله"، فالصحيح المعنى الثاني، واختاره ابن رسلان. (ش).
(٢) "فتح الباري" (١/ ٣١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>