للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

قلت: وهذا الكلام يدل على أنهما اثنان؛ عبد الله الصنابحي رجل مختلف في صحبته، معدود في المدنيين، روى عنه المدنيون، صحابي في قول ابن معين وابن السكن، ويوافقه ما قال الترمذي (١) في "جامعه" في "باب ما جاء في فضل الطهور": وفي الباب عن عثمان وثوبان والصنابحي وعمرو بن عبسة وسلمان وعبد الله بن عمرو، والصنابحي الذي روى عن أبي بكر الصدِّيق ليس له سماع من النبي - صلى الله عليه وسلم -، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة، ويكنى أبا عبد الله، رحل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقبض النبي - صلى الله عليه وسلم - منه وهو في الطريق، وقد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث (٢)، انتهى.

ويخالفه ما حكى الترمذي عن شيخه البخاري فقال: قال البخاري: وهم فيه مالك، وهو أبو عبد الله، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة، ولم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكلام الترمذي يقتضي أنة لم يرض بقول شيخه، وكذا لم يقبله الحافظ، وقال: فيه نظر.

وقال الحافظ (٣) في ترجمة عبد الرحمن بن عسيلة بن عسل بن عسال المرادي: أبو عبد الله الصنابحي، رحل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجده قد مات قبله بخمس ليال أو ست، وصلَّى خلف أبي بكر، ثم نزل الشام، قال يعقوب بن شيبة: هؤلاء الصنابحيون الذين يروى عنهم في العدد ستة، وإنما هما اثنان فقط: الصنابحي الأحمسي، وهو الصنابح الأحمسي هذان واحد، من قال فيه الصنابحي فقد أخطأ، وهو الذي يروي عنه الكوفيون، والثاني عبد الرحمن بن عسيلة، كنيته أبو عبد الله، لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -،


(١) "سنن الترمذي" (١/ ٧ - ٨).
(٢) في كلام الترمذي هذا احتمالان كما حققته على ما علقته على هامش "الكوكب الدري" (١/ ٣٣). (ش).
(٣) "تهذيب التهذيب" (٦/ ٢٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>