للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

رُخْصَةَ التَّطَهُّرِ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ, فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الأَرْضِ, ثُمَّ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنَ التُّرَابِ شَيْئًا, فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَأَيْدِيَهُمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ, وَمِنْ بُطُونِ أَيْدِيهِمْ إِلَى الآبَاطِ". [خ ٣٣٤، م ٣٦٧، ن ٣١٤، ق ١/ ٢٠٨]

زَادَ ابْنُ يَحْيَى فِى حَدِيثِهِ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِى حَدِيثِهِ: وَلَا يَعْتَبِرُ بِهَذَا النَّاسُ.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ

===

رخصة التطهر بالصعيد الطيب) أي آية التيمم، (فقام المسلمون) أي الذين كانوا (مع رسول (١) الله - صلى الله عليه وسلم - فضربوا بأيديهم إلى الأرض، ثم رفعوا أيديهم ولم يقبضوا (٢) من التراب شيئًا فمسحوا بها) أي بالأيدي التي ضرب بها الأرض (وجوههم وأيديهم إلى المناكب، ومن بطون أيديهم إلى الآباط، زاد ابن يحيى في حديثه: قال ابن شهاب في حديثه: ولا يعتبر بهذا الناس) أي لا يأخذ (٣) الفقهاء في التيمم بهذا القول، وقد عزى البعض هذا القول إلى الزهري كما تقدم.

(قال أبو داود: وكذلك) أي كما رواه صالح بن كيسان


(١) وهل تيمم - صلى الله عليه وسلم - أيضًا؟ ظاهر اللفظ، نعم، ولكن قال ابن رسلان: قال ابن عبد البر: ومعلوم أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يصل منذ افترضت عليه الصلاة إلَّا بوضوء ولا يدفع ذلك إلَّا جاهل أو معاند، وكذا حكاه عنه صاحب "المنهل" (٣/ ١٤٧). (ش).
(٢) فيه حجة لنا ولمالك كما تقدم. (ش).
(٣) قال الخطابي (١/ ١٥١): لم يختلف أحد من أهل العلم في أنه لا يلزم المسح ما وراء المرفقين، وفيه نظر لما سيأتي أنه مذهب الزهري والصديق - رضي الله عنه -، قلت: ويشكل على هذا قول الزهري "لا يعتبر به الناس"، فتأمل. (ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>