الشيخ: نعم، يملكه وهذا القول هو الراجح وعليه العمل: أن الوكيل وكيل بالبيع وفي القبض، فهمتم ولَّا لا؟
كذلك أيضًا: إذا وكَّلتك في شراء أن تشتري لي شيئًا، هل تملك تسلُّمه؟ قلت: يا فلان، خذ هذه عشرة ريالات اشترِ لي رز، ذهبت إلى صاحب الدكان واشتريته، وخليته عندي جيت للموكل، وقلت: يا فلان، ترى اشتريت لك ( ... ) أنا عندي ظروف الآن، عندك دكان وصاحب دكان، ( ... ) صاحب الدكان غلق الدكان ما يفتح إلا بالليل، فات المقصود ولَّا لا؟ فات المقصود.
هل نقول: إن صاحب الشراء لا يستلم المبيع؟ يقول: لا، الشراء يستلم المبيع، شوف الفرق عندهم: الوكيل في الشراء يستلم المبيع أو المشترَى على الأصلح، يستلم ويفرقون بين ذلك وبين مسألة البيع.
يقولون: لأن الوكيل في الشراء لا يريد الموكل إلا أن يأتي له بما وكَّله فيه، واضح ما هو يقولك: اشترِ ( ... ) الدكان، ما أحد يقول هذا، إيه الفائدة؟ إلا إذا أراد، إذا كان له غرض بأن قال: اشتره لي، وخلُّوه عنده لأني باشتري أغراض أخرى في السوق، ودي أحمل عليه الجميع، فهذا يمكن إي نعم، والله أعلم.
طالب: البائع كذلك يا شيخ.
الشيخ: هو في الواقع أن القول الراجح فيهم كلهم أنه يستلم هذا وهذا.
طالب: ووجه التفريق بينهم؟
الشيخ: ما هو بشيء إلا أن يكون هذا هو ما جرت به العادة.
طالب:( ... ).
الشيخ: أعطيتك مئة درهم لتشتري لي بها حاجة فاشتريته، تسلم الثمن ولَّا لا؟ تُسلِّم الثمن؛ لأن إعطائي إياك الثمن إذْنٌ في تسليمه، أعطيتك مئة درهم وقلت: خُذْ هذه، اشترِ لي بها حاجة فاشتريت الحاجة، تُسلِّم الثمن ولَّا لا؟
طلبة: تُسلِّمه.
الشيخ: تُسلِّم الثمن؟
طلبة: نعم.
الشيخ: ويش الدليل أو التعليل؟ لأن إعطائي إياك الثمن إذنٌ في تسليمه بلا شك.
أما الدليل: فحديث عروة بن الجعد أن رسول الله أعطاه دينارًا ليشتري به أضحية فاشترى أضحيتين، وباع واحدة بدينار، وجاء بأضحية ودينار، فهمنا القصة هذه؟