للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ذكرنا أيضًا فيما سبق أن البائع إذا منع المشتري قبضه صار من ضمانه، لكنه يضمنه ضمان غصب حتى وإن كان غير مكيل أو موزون؟ نعم، حتى لو كان غير مكيل، أو موزون، حتى لو كان بيتًا، أو سيارة، أو ثيابًا، أو ما أشبه ذلك؛ لأنه يكون بذلك غاصبًا، وسبق لنا هل يجوز للبائع حبس المبيع على ثمنه أو لا؟ ولَّا لا؟ هل يجوز للبائع أن يحبس المبيع على ثمنه؟

سبق (وإن أبى كل منهما تسليم ما بيده حتى يقبض العوض) تقدم لنا، وبينا أن القول الراجح أنه يجوز للبائع أن يحبسه على ثمنه؛ يعني قال المشتري: ما آمن، أعطني الثمن ( ... ) وأعطيك المبيع.

فيه أيضًا سبق لنا في الفصل ماذا يحصل به القبض؟ قلنا: ما بِيع بكيل بكيله، وبوزن بوزنه، وبعدٍّ بِعدِّه، وبذرع بذرعه، وما ينقل بنقله، وما يُتناول بتناوله، ويش بعد؟

طالب: وغيره.

الشيخ: وغيره أو يحصل قبْض غيره بتخليته.

طالب: ( ... ).

الشيخ: مثل غيره، هذا القَبْض اللي أنتم عرفتم سينفعكم في مواضع كثيرة، ينفعكم في كل ما يُعتبر فيه القبض شرْطًا لصحته أو شرْطًا للزومه، كل ما يُعتبر فيه القبض شرطًا لصحته كمسائل الربا، أو شرطًا للزومه كمسألة الرهن والهبة فإنه على المذهب ما يلزم إلا بالقبض.

المهم ألا تقولوا: إن هذه المسألة مسألة هينة؛ يعني معرفة ما يحصل به القبض أمْر لا بد منه؛ لأنه سيمر بك في مواضع كثيرة من الفقه.

طالب: الراجح يا شيخ من أحكام القول الراجح؟

الشيخ: أيهم؟

طالب: ذكرنا أن فيه رأيًا أن القبض في هذه الأشياء راجع إلى العرف؟

الشيخ: إي، لكن ما يحتاج إلى حق توفية لا بد من توفيته، يعني ما بِيع بكيل، أو وزن، أو عَدٍّ، أو ذرع لا بد من أن يستوفى. كون المذهب أن هذه الأشياء الستة هي التي لا يجوز التصرف فيها قبل القبض، وما عداها يجوز التصرف فيها قبل القبض، وبينا -فيما سبق- أن اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية -وهو مذهب ابن عباس- أن كل شيء بِيع فإنه لا يجوز التصرف فيه قبل قبضه.

الإقالة ما هي؟

<<  <  ج: ص:  >  >>