للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

١٠٠٤ - وَعَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَضَى فِي ابْنَةِ حَمْزَةَ لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: "الخَالَةُ بِمَنزِلَةِ الأُمِّ". أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ (١).

وَأَخْرَجَهُ أَحمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فَقَالَ: "وَالجَارِيَةُ عِنْدَ خَالَتِهَا، فَإِنَّ الخَالَةَ وَالِدَةٌ" (٢).

ــ

* مفردات الحديث:

- فإنَّ الخالة والدة: أي: بمنزلة الوالدة بالحنو والشفقة، وهذه الخالة هي: أسماء بنت عُميس، والبنت المذكورة اسمها: عمارة، وقيل: أمامة، وتكنى أم الفضل.

* ما يؤخذ من الحديث:

١ - تقدم أنَّ إجماع العلماء تقديم الأم في حضانة الطفل، فإذا فُقدت الأم، فإنَّ الخالة بمنزلة الأم؛ لأنَّها تحسُّ نحو أولاد أختها قريبًا مما تحسه الأم، فعاطفة الأمومة موجودة في الخالة، وتشعر بأنَّ البر والإحسان بأولاد أختها هو بر بأختها، فيزداد عطفها ورعايتها، وهذا شيء معهود ومعلوم.

٢ - يدل الحديث على أنَّ الأم إذا ماتت، أو فقدت أهلية الحضانة -فالخالة تحل محلها؛ فتكون هي المستحقة للحضانة، وتكون مقدَّمة على الأب فيها.

٣ - وتمام هذا الحديث: أنَّ علي بن أبي طالب، وأخاه جعفرًا، وزيد بن حارثة -اختصموا في حضانة بنت حمزة بن عبدالمطلب؛ أيهم يكفلها؟


(١) البخاري (٢٦٩٩).
(٢) أحمد (٧٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>