الثالثة: الحضانة للمقيم من الأبوين، فإذا كان الأب في بلد، والأم في بلد، فالحضانة تكون للأب، خشية أن يضيع نسب الطفل ببُعده عن والده.
قال ابن القيم: "لكن لو أراد الأب الإضرار، فاحتال على إسقاط حضانة الأم، فسافر، ليتبعه الولد، فهذه حيلة مناقضة لما قصده الشارع، فلا يجوز هذا التحايل على التفريق بينها وبين ولدها، تفريقًا تعز معه رؤيته، ولقاؤه، ويعز عليها الصبر عنه وفقده، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: "من فرَّق بين والدة وولدها، فرَّق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة".
قال في "المبدع": وهو مراد الأصحاب".
وقال في "الإنصاف": سورة المضارة لا شكَّ فيها، وأنه لا يوافق على ذلك".