للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

من إحسانه.

٢ - ويدل على أنَّ الواجب على المُنفِق أن يبدأ بنفقات من يعول، فلا يذهب ليتصدق على البعيدين، ويترك الأقربين، ممن يعولهم وينفق عليهم.

٣ - ويدل على أنَّ نفقة الزوجة هي أوجب نفقة تجب عليه بعد النفقة على نفس؛ ذلك أنَّ الزوجة حبيسة عنده؛ كما قال -صلى الله عليه وسلم-: "هنَّ عَوان عندكم"؛ أي: أسيرات.

٤ - ويدل على أنَّ الذي يعسر بنفقة زوجته، عليه أن يفارقها بطلاق أو خلع أو فسخ، وذلك راجع إلى رغبتها وطلبها.

قال في "الروض المربع": وإذا أعسر الزوج بنفقة القوت، أو أعسر بالكسوة، أو ببعض النفقة والكسوة أو السكن، فلها فسخ النكاح من زوجها المعسر".

٥ - ويؤيد هذا: أثر سعيد بن المسيب رقم (٩٩٧) في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله؛ بأنه يفرق بينهما، كما يؤيد أثر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- رقم (٩٩٨) من كتابته إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم؛ أن يأخذوهم بأن ينفِقوا، أو يطلِّقوا، فإن طلَّقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا.

فهذان الأثران يدلان على أنَّ المرأة إذا أعسر زوجها بالنفقة، فلها أن تفسخ نكاحها منه.

* خلاف العلماء:

اختلف العلماء: هل للمرأة فسخ نكاحها إذا أعسر زوجها بالنفقة، أم لا؟

ذهب الأئمة الثلاثة: مالك، والشافعي، وأحمد، إلى: أنَّه يفرق بينهما بطلبها، ويروى عن: عمر، وعلي، وأبي هريرة، وسعيد بن المسيب، والحسن، وعمر بن عبد العزيز، وربيعة الرأي، وحماد، وعبد الرحمن بن مهدي، وإسحاق، وأبي عبيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>