للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تحريم الحيل وإبطالها، ومنافاتها للدين، وهذا الحديث نص في تحريم الحيلة المفضية إلى إسقاط الزكاة، أو تنقيصها بسبب الجمع والتفويق، كما هي معلومة صوره.

قوله: "ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع؛ خشية الصدقة" في هذا أربع صور:

الأولى: نهى المالك عن جمع النصابين المتباعدين؛ ليكونا نصابًا واحدًا، فتقل الزكاة المخرجة.

الثانية: نهى المالك عن تفريق النصاب الواحد بين مسافات متباعدة؛ لتسقط الزكاة.

الثالثة: نهى عامل الزكاة عن تفريق مال المزكي لتعدد الأنصبة.

الرابعة: نهى العامل أيضًا عن جمع العدد الناقص عن النصاب من مسافات متباعدة ليكون منها نصاب، كما قصدت بعض هذه الحيل على المالين المخلوطين في الجمع والتفريق.

١٩ - فيه أنَّه ليس فيما بين الفريضتين شيء؛ لأنَّ ما بينهما يسمى "وقْصًا"، وهو معفو عنه، ولا يكون الوقص إلاَّ في بهيمة الأنعام، أما ما عداها من الأثمان والعروض والخارج من الأرض -فما زاد فهو بحسابه من الزكاة.

٢٠ - فيه أنَّه لا يجوز أن يخرج القيمة؛ سواء كان لحاجة أو مصلحة أو لا، وفيه خلاف قال شيخ الإسلام: في إخراج القيمة ثلاثة أقوال:

الأول: الإجزاء بكل حال، وهو مذهب أبي حنيفة.

الثاني: عدم الإجزاء مطلقًا عند الحاجة وعدمها، وهو مذهب مالك والشافعي.

الثالث: الإجزاء عند الحاجة، وهذا المنصوص عن أحمد صريحًا.

وهو أعدل الأقوال.

وقال الشيخ محمَّد بن إبراهيم آل الشيخ: ولا يجوز إخراج القيمة في

<<  <  ج: ص:  >  >>