أخضر، وما كان منها إلى الظل كان أبيض، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ، فيجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنة فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه ولاخير قدموه. فيقال لهم: لكم مارأيتم ومثله معه} رواه البخاري.
وعند مسلم بلفظ:{فيقول الله عز وجل شفعت الملائكة، وشفع النبيون، وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوماً لم يعملوا خيراً قط قد عادوا حُمماً فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له نهر الحياة} الحديث بنحوه وفي آخره: {يعرفهم أهل الجنة هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه ولاخير قدموه}.
١٣٥ - (٥٥) وجاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
في الرؤية أيضاً عند البخاري { ... ثم يتجلى حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد، وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لايشرك بالله شيئاً ممن أراد الله أن يرحمه ممن يشهد أن لاإله إلا الله، فيعرفونهم في النار بأثر السجود تأكل النار ابن آدم إلا أثر السجود، وحرم الله على النار أن تأكل أثر السجود} رواه البخاري ومسلم وفيه اختلاف يسير.
التخريج:
خ: كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة}(٩/ ١٥٧، ١٦٠)(الفتح ١٣/ ٤٢٠ - ٤٢٢).
م: كتاب الإيمان: باب إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة (٣/ ٢٢، ٣٢، ٣٣).
شرح غريبه:
امتحشوا: المحش احتراق الجلد وظهور العظم، امتَحَشوا احترقوا ويروى: امتُحِشوا لما لم يسم فاعله وقد محشه النار تمحشه محشاً (النهاية/محش/٤/ ٣٠٢).
كما تنبت الحِبَّة في حميل السيل: الحبة ـ بالكسرـ بذور النبات ـ وبالفتح ـ واحدة الحب المأكول (أعلام الحديث ١/ ٥٣٣)، وقيل: هو نبت صغير في الحشيش فأما الحبة ـ بالفتح ـ فهي الحنطة والشعير ونحوهما (النهاية/حبب/١/ ٣٢٧)، (غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٧١، ٧٢).
حميل السيل: الحميل ماحمله السيل من كل شيء، وكل محمول فهو حميل (غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٧١) أو هوما يجيء به السيل من طين وغثاء وغيره، فعيل بمعنى مفعول فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت على شط مجرىلسيل فإنها تنبت في يوم وليلة فشبه بها سرعة عود أبدانهم وأجسامهم إليهم