للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بأن قال المرتهن: هو رهن بألف وقال الراهن: بل بمائة فقط (و) يُقبل قوله أيضًا في قدر (الرهن) فإذا قال المرتهن: أرهنتني هذا العبد والأمة، وقال الراهن: بل العبد وحده: فقوله؛ لأنه منكر (و) يُقبل قوله أيضًا في (ردِّه) بأن قال المرتهن: رددته إليك، وأنكر الراهن: فقوله؛ لأن الأصل معه، والمرتهن قبض العين لمنفعته: فلم يُقبل قوله في الرَّد كالمستأجر (و) يُقبل قوله أيضًا في (كونه عصيرًا لا خمرًا) في عقد شُرط فيه بأن قال: "بعتك كذا بكذا على أن ترهنني هذا العصير، وقبل على ذلك، وأقبضه له، ثم قال المرتهن: كان خمرًا فلي فسخ البيع، وقال الراهن: بل كان عصيرًا فلا فسخ: فقوله؛ لأن الأصل السلامة (٥٨) (وإن أقرَّ) الراهن (أنه) أي: أن الرهن (ملك غيره): قبل على نفسه دون المرتهن، فيلزمه ردُّه للمقرِّ له إذا انفكّ الرهن (أو)

(٥٨) مسألة: إذا اختلف الراهن والمرتهن في قدر الدَّين بأن قال المرتهن: "هذه الدار رهن بعشرة آلاف ريال دين عندك" فقال الراهن: "بل إنها رهن بثمانية آلاف عندي لك أو اختلفا في قدر العين المرهونة بأن قال المرتهن: "قد جعلت عندي هذه الدار وهذه السيارة رهنًا لما في ذمتك من دين" فقال الراهن: "بل رهنتُ عندك الدار فقط" أو اختلفا في رد العين المرهونة وعدم ذلك بأن قال المرتهن: "إني رددتُ إليك العين المرهونة وهي الدار" فقال الراهن: "ما رددت إليّ شيئًا أو اختلفا في منفعة العين المرهونة بأن قال المرتهن: "أنت رهنت عندي خمرًا: فيصحّ لي فسخ البيع" فقال الراهن: "بل رهنتُ عندك عصيرًا: فلا يصح الفسخ": فإنه يُقبل قول الراهن مع يمينه في تلك الصور الأربع، للاستصحاب؛ حيث إن الأصل براءة الذمة من أيِّ زيادة في دين، أو عين مرهونة، أو ردٍّ أو فساد، فيُستصحب هذا الأصل، فيُعمل به، فقُبل قول من ينفيها، فإن قلتَ: لِمَ يُقبل قوله مع يمينه؟ قلتُ: لأنه منكر، والمنكر يُقبل قوله مع يمينه، للسنة القولية: حيث قال : "لو يُعطى الناس بدعواهم لادَّعى قوم دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدَّعى عليه" والمدَّعى عليه عادة يكون هو المنكر.

<<  <  ج: ص:  >  >>