للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ"، فَصَرَعَهُ الْفَرَسُ (١)، ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ (٢)، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مُرْنِي بِمَ (٣) شِئْتَ، قَالَ: "فَقِفْ مَكَانَكَ لَا تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا"، قَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ، وَكَانَ آخِرَ النَّهَارِ مَسْلَحَةً (٤) لَهُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ جَانِبَ الْحَرَّةِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَاءُوا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ (٥)، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا وَقَالُوا: ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ وأَبُو بَكْرٍ وَحَفُّوا دُونَهُمَا بِالسِّلَاحِ، فَقِيلَ فِي الْمَدِينَةِ: جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ ، فَأَشْرَفُوا يَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ جَانِبَ دَارِ أَبِي أَيُّوبَ، فَإِنَّهُ لَيُحَدِّثُ أَهْلَهُ إِذْ سَمِعَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ (٦) وَهْوَ فِي نَخْلٍ لِأَهْلِهِ يَخْتَرِفُ (٧) لَهُمْ، فَعَجِلَ أَنْ يَضَعَ (٨) الَّذِي يَخْتَرِفُ لَهُمْ فِيهَا، فَجَاءَ وَهْيَ مَعَهُ، فَسَمعَ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ (٩) : "أَيُّ بُيُوتِ أَهْلِنَا أَقْرَبُ؟ "، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَذِهِ دَارِي وَهَذَا بَابِي، قَالَ: "فَانْطَلِقْ، فَهَيِّئْ لَنَا


(١) لأبي ذر وعليه صح: "فَرَسُهُ".
(٢) تحمحم: من الحمحَمة وهي صوت الفرس دون الصَّهِيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حمم).
(٣) لأبي ذر وعليه صح: "بما".
(٤) مسلحة: هم القوم الذين يحفظون الثغور من العدو. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سلح).
(٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: "وأبي بكر".
(٦) عليه "خف".
(٧) يخترف: يجتني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خرف).
(٨) لأبي ذر، والحموي والمستملي: "يَضُمَّ".
(٩) قوله: "نبي اللَّه" لأبي ذر وعليه صح "النَّبِيُّ".

<<  <  ج: ص:  >  >>