للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا (١) أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ : "إِنَّا لَمْ نَقْضِ (٢) الْكِتَابَ بَعْدُ". قَالَ: فَوَاللَّهِ إِذًا لَمْ أُصَالِحْكَ (٣) عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا، قَالَ النَّبِيُّ : "فَأَجِزْهُ لِي". قَالَ: مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ (٤)، قَالَ: "بَلَى فَافْعَلْ". قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، قَالَ مِكْرَزٌ: بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ، قَالَ أَبُو جَنْدَلٍ: أَي مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا! أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيْتُ (٥) - وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللَّهِ - قَالَ: فَقَالَ (٦) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ فَقُلْتُ: أَلَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا؟ قَالَ: "بَلَى"، قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: "بَلَى". قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟! قَالَ: "إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَلَسْتُ أَعْصِيهِ، وَهُوَ نَاصِرِي". قُلْتُ: أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: "بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ (٧) أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: "فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ". قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا؟ قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟! قَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنَّهُ لَرَسُولُ (٨) اللَّهِ ،


(١) لأبي ذر عن الكشميهني: "مَنْ".
(٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "نَفُضَّ".
(٣) في أصول معتمدة: "لَا أُصَالِحُكَ".
(٤) لأبي ذر وعليه صح: "بِمُجِيزٍ ذَلِكَ".
(٥) "لَقَيْتُ" بفتح القاف في اليونينية فقط. وفي غيرها "لَقِيتُ" بكسرها. ا هـ. قسطلاني.
(٦) لأبي ذر وعليه صح: "قال".
(٧) "فَأخْبَرْتُكَ" في بعض الأصول الصحيحة: "أَفَأَخْبَرْتُكَ" بزيادة همزة الاستفهام.
(٨) لأبي ذر وعليه صح: "رَسُولُ".

<<  <  ج: ص:  >  >>