للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ووجه الاستدلال بها: أنها لم تذكر التسمية، وذلك دليل على عدم الوجوب.

٢ - قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} (١).

ووجه الاستدلال بالآية: أنها أباحت طعام اْهل الكتاب وذبائحهم من جملة طعامهم، وهم في الغالب لا يسمون، وذلك دليل على عدم وجوب التسمية.

٣ - حديث عائشة - رضي الله عنها -: وفيه: إن ناسا حديثي عهد بكفر يأتوننا باللحم لا ندري اذكروا اسم الله. فقال - صلى الله عليه وسلم -: (سموا الله أنتم وكلوا) (٢).

ووجه الاستدلال به: أنه أباح اللحم مع جهل التسمية عليه، ولو كانت واجبة لم يبح.

الجانب الثالث: توجيه القول الثالث:

وجه القول بوجوب التسمية مطلقا إن كانت الآلة جارحا وسقوطها بالنسيان إن كانت الآلة سهما: بأن السهم مجرد آلة كالسكين فتسقط التسمية عليه في الصيد نسيانا كالذكاة. بخلاف الجارح فإن له اختياراً فلا يسقط النسيان التسمية عليه.

٢ - أن السهم لا يمكن تدارك التسمية عليه بعد إطلاقه فيتسامح عن النسيان فيه، بخلاف الجارح فإنه يمكن تدارك التسمية عليه بعد إرساله فلم يتسامح عنه


(١) سورة المائدة، الآية: [٥].
(٢) صحيح البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب ذبيحة الأعراب/٥٥٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>