للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٦/ ١٥٨٨٩ - "فِتْنَةُ الرَّجُلِ في أَهْلِهِ, وَمَالِهِ، وَنَفْسِهِ، وَوَلَدِهِ، وَجَارِهِ؛ يُكَفِّرُهَا الصِّيَامُ، وَالصَّلَاةُ، وَالصَّدَقَةُ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىُ عَنِ الْمُنْكَرِ".

خ، م، ت، هـ عن حذيفة (١).

١٧/ ١٥٨٩٠ - "فِتْنَةُ الأَحْلَاسِ هَرَبٌ وَحَرَبٌ، ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيتِى يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَلَيسَ مِنِّي، وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِى الْمُتَّقُونَ، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكِ عَلَى ضِلَعٍ، ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيمَاءِ، لَا تَدَعْ أَحَدًا مِنْ هَذِه الأُمَّةِ إلا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً، فَإِذَا قِيلَ: انْقَضَت تمَادَتْ، يَصْبَحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِى كَافِرًا حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلى فُسْطَاطَينِ: فُسْطَاطُ إِيمَانٍ لا نِفَاقَ فِيهِ، وَفُسْطَاطُ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ، فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّال مِنْ يَوْمِهِ أَوْ غَدِهِ".


= أبو الحسين بن بشران أنبأ عبد الصمد بن علي بن محمَّد بن مكرم, ثنا عبيد بن عبد الواحد، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول: أخبرني جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - يقول: "فتر الوحي عني فبينما أنا أمشى سمعت صوتًا من السماء فرفعت بصرى قبل السماء، فإذا الملك الذي جاءنى بحراء قاعد على كرسى بين السماء والأرض، فخشيت منه فرقًا، حتى هويت (أ) على الأرض فجئت أهلى، فقلت لهم زملونى، زملونى، زملونى، فأنزل الله -عَزَّ وَجَلَّ-: "يا أيها المدثر، قم فأنذر، وربك فكبر، وثبابك فطهر، والرجز فاهجر" قال: أبو سلمة: "الرجز": الأوثان" قال: ثم حمى الوحي بعد وتتابع اهـ، وبالهامش علق على كلمة، فخشيت، قال: كذا، وفي م وفئجت، والصواب فجئثت (ب) أي ذعرت وخفت كما في النهاية -ح-.
وفي رواية عن جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - يقول: "فتر الوحي عني فترة -فذكر الحديث-" رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير، ورواه مسلم عن عبد الملك بن شعيب.
(١) في المغربية السند هكذا: ط، حم، م، ق عن حذيفة، والحديث في صحيح البخاري جـ ٤ ص ٢٣٨ ط -الشعب- باب (علامات النبوة في الإِسلام) بلفظ: حدثنا محمَّد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة، حدثني بشر بن خالد، حدثنا محمَّد عن شعبة عن سليمان، سمعت أبا وائل يحدث عن حذيفة أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: أيكم يحفظ قول رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - في الفتنة؟ فقال حذيفة: أنا أحفظ كما قال، قال: هات إنك لجرئ، قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: "فتنة الرجل في أهله، وماله، وجاره تكفرها الصلاة، والصدقة، والأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر" قال: ليست هذه، ولكن التي تموج كموج البحر, قال: يا أمير المؤمنين لا بأس عليك منها، إن بينك وبينها بابا مغلقًا، قال: يفتح الباب أو يكسر؟ قال: لا بل =
===
(أ) (هويت) هوى إلى الأرض وأهوى إليها لغتان: أي سقط.
(ب) (فجئثت) أي فزعت ورعبت وكذ اجثثت.

<<  <  ج: ص:  >  >>