للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكذا ما أشبهه (١) من دخول المسلم في ملك الكافر. ومنها: أن الموهوب لا يملك إِلا بالقبض فلو باع المريض أو اشترى بمحاباة ولم يقبض كان معتبرًا من الثلث لأنه في معنى الهبة. وحصل الملك فيه بدون القبض لأن كونه هبة ضمن لا (٢) أصل.

ومثلها إِذا قلنا في المفوضة أنه يجب لها مهر المثل، فإِذا فرض أكثر من مهر المثل (كانت) (٣) الزيادة هبة ولم يشترط فى ملكها القبض لكونها ضمنًا، وكذا لو كان المفروض دينًا وإِن كانت هبة الدين لا تصح لأنها ضمن.

ومنها: في مسائل: أعتق عبدك عني على الف، أو علق ذلك على الغد مثلًا فلما جاء الغد اعتقه المستدعى منه صح، وإِن كان التمليك به لا يقبل التعليق، ولكنه اغتفر للضمن، قال القفال: ولا يضر كون العبد مستأجرًا إِذا منعنا بيع المستأجر، ولا مغصوبًا ممن لا يقدر المستدعي على انتزاعه، لأن الملك ضمني، وكذا إِذا قال: أعتقه عني على خمر أو مغصوب ففعل وقع عن المستدعي بقيمة العبد، وإِن كان لا يصح مثل ذلك في المعاوضات ابتداء.

ومنها فروع (٤) مسألة: مد عجوة (٥) مما يقع ضمنًا في الببع غير مقصود لذاته كبيع


(١) ذكر الرافعي صورًا مماثلة لهذه الصورة راجعها في الشرح الكبير ج ٨ ص ١٠٩ وهذه الصور والتعريفات إِنما تنتظم على الوجه القائم بعدم صحة شراء الكافر للعبد المسلم وهو الوجه الصحيح عند فقهاء الشافعية. راجع المصادر السابقة.
(٢) الذي في الثانية ضمن الأصل.
(٣) في المخطوطة "كان" والتصويب من قواعد العلائي لوحة ٥٢.
(٤) انظر فروع هذه المسألة في الشرح الكبير جـ ٨ ص ١٧٢ وما بعدها والمجموع ج ١٠ ص ٣٩٩ وما بعدها. وفروع هذه المسألة كثيرة جدًّا يمكن ضبطها بذكر ما تشترك فيه وهو: أن تشتمل الصفقة على مال ربوي من الجانبين ويختلف أحد العوضين. راجع المصدرين السابقين.
(٥) العجوة: ضرب من أجود التمر بالمدينة، نخلته تسمى لينة، ومد عجرة يأتي على ثلاث مراتب، تارة يختلف الجنس، وتارة يختلف النوع، وتارة يختلف الوصف انظر ذلك في المجموع جـ ١٠ ص ٣٣٦، وانظر النظم المستعذب جـ ١ ص ٢٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>