للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الحنطة بالشعير وفي الحنطة حبات شعير، وكذا بيع الحنطة بالحنطة وفي أحدهما شعير لو ميز لم يبين في المكيال فإِنه لا مبالاة في ذلك لكونه ضمنًا غير مقصود. وكذا (١) بيع الشاة اللبون بمثلها على وجه ذهب إِليه ابن سلمة (٢)، لكن الأصح خلافه (٣).

وكذا بيع دار (٤) فيها بئر ماء بمثلها، وإِن فرعنا على أن الماء ربوى وفيه وجهان أصحهما: أن البيع صحيح فإن الماء تابع (وقيل يبطل) (٥) وقيد المتولي (٦) ذلك بما إِذا كان الماء مقصودًا وله قيمة. ونصا (٧) عليه في البيع.

ومنها لو باع (٨) دارا بذهب وظهر فيها معدن ذهب وفيه وجهان أصحهما (٩) الصحة، لأن المعدن تابع. ومنها (١٠) إِذا كان على بعض بدنه نجاسة حكمية فغسله مرة بنيته رفع الحدث إِما الأصغر إِن كان في أعضاء الوضوء، أو الأكبر إِن كان في غيرها. أو


(١) أى وكذا يجوز بيع الشاة اللبون بمثلها، انظر في هذه المسألة المهذب ج ١ ص ٢٧٧، وشرحه ج ١١ ص ١٥٧.
(٢) هو أبو الطيب بن سلمة انظر قوله هذا في المصدرين السابقين.
(٣) وهو قول الجمهور من فقهاء الشافعية راجع المصدرين السابقين في هامش ١.
(٤) انظر هذا الفرع مفصلًا بنصه في الشرح الكبير ج ٨ ص ١٨٧، وتتمة الإِبانة ج ٤ لوحة ٢٥ صفحة أمصور فلم بدار الكتب رقم ٤١٥١٣.
(٥) في هامش الأصل مشار إليها بسهم في الصلب وفي الثانية مقيدة في الصلب (١٠٤).
(٦) انظر التتمة له الإحالة السابقة ونصه: "إِذا باع دارًا فيها بئر بمثلها، فإِن لم يكن للماء قيمة صح العقد، وإن كان الماء مقصودًا أو نصا عليه من الجانبين فينبني على أن الماء هل يجرى فيه الربا؟ فإِن قلنا لا ربا في الماء يصح العقد وإن قلنا في الماء ربا فالعقد باطل أهـ.
(٧) المراد البائع والمشترى. انظر نص المتولي السابق.
(٨) انظر الشرح الكبير ج ٨ ص ١٧٨.
(٩) هذا وجه والآخر: لا يصح البيع كما لو باع دارًا موهت بذهب تمويهًا يحصل منها شيء بذهب.
(١٠) انظر الشرح الكبير ج ٢ ص ١٧١ وما بعدها، والمجموع ج ١ ص ٣٣٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>