للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وإنْ بدأ بالمَرْوةِ، سقطَ الشَّوْطُ الأوّل.

وتُسنُّ فيه الطَّهارةُ والسُّترةُ، وتُشترط نيَّتُه وموالاتُه، وكونُه بعدَ طوافِ نُسُكٍ، ثُمَّ إنْ كان متمتعًا قصَّرَ من شَعَرِه كلِّه، وتحلَّلَ إنْ لم يكنْ معه هَدْيٌ، وإلا، حلَّ إذا فرغَ من حَجِّه.

وإذا شرعَ المتمتِّعُ في الطَّوافِ، قَطَعَ التَّلْبيةَ،

ويختمُ بالمَروة، للخبرِ (١).

(وإن بدأَ بالمروة، سقط الشَّوطُ الأوَّلُ)، فلا يحتسبُ به.

(وتُسنُّ فيه الطَّهارةُ) من الحدثِ والنَّجسِ (والسُّترةُ) أي: سترُ العورة، فلو سعى مُحدِثًا، أو نجِسًا، أو عُريانًا، أجزأه.

(وتُشترطُ نيَّتُه) أي: السَّعيِ؛ لحديثِ: "إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ" (٢). (وموالاتهُ) قياسًا على الطَّوافِ.

(و) يشترطُ (كونه بعدَ طواف نُسُكٍ) ولو مَسنونًا، كطوافِ القُدومِ (ثُمَّ إن كانَ متمتعًا، قصَّرَ من شعرِه كلِّه) ولو لبَّدَه، ولا يحلقه ندبًا؛ ليوفر (٣) للحجِّ (وتحلَّلَ) لأنَّه تمَّت عُمرتُه، هذا (إنْ لم يكن معه هَديٌ، وإلَّا) بأنْ كان مع المتمتِّعِ هَدْيٌ، لم يقصِّر، وَ (حَل إذا فرغَ من حجِّته) فيُدخلُ الحجَّ على العُمرةِ، ولا يحل حتَّى يفرغَ منهما جميعًا. والمعتمرُ غيرُ المتمتِّع، يحلُّ، سواءٌ كان معه هَديٌ، أوْلا، في أشهرِ الحجِّ، أو غيرهِ.

(وإذا شرعَ المتمتِّع في الطَّوافِ، قَطعَ التَّلبيةَ) لقولِ ابن عباس يرفعُه: "كان يُمسكُ عن التَّلبيةِ في العُمرةِ إذا استلم الحجَرَ". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح (٤).


(١) وهو حديث جابر بن عبد الله السالف ص ٣٦٩.
(٢) سلف ١/ ٢٦٦.
(٣) في (ح): "ليوفره".
(٤) "سنن" الترمذي (٩١٩)، وهو عند أبي داود (١٨١٧) من طريق هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، =