للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وديةُ مجوسيٍّ ووَثَنِيٍّ ثمانمئة درهمٍ، ونساؤهم على النِّصْفِ كالمسلمين. ودِيَةُ رقيقٍ، قيمتُه، وفي جراحِه، ما نقَصَه إنْ لم يكن مقدَّرًا من حرٍّ. وفي جنينٍ ذكرٍ أو أنثى

(وِديَةُ مجوسيٍّ) ذمِّيٍّ أو معاهدٍ أو مستأمنٍ (و) دِيَةُ (وَثَنيٍّ) معاهدٍ أو مستأمن (ثمانمئة درهمٍ) روي (١) عن عمرَ (٢) وعثمانَ (٣) وابنُ مسعود (٤) . وجراحه بالنسبة. (ونساؤهم) أي: نساءُ أهلِ الكتابِ، والمجوسِ، وعَبَدَةِ الأوثان، وسائرِ المشركين (على النِّصف) من ذُكرانهم (كـ) دَية نساءِ (المسلمين) لما في كتابِ عمرو بنِ حَزْم: "دِيَةُ المرأةِ على النِّصفِ من دِيَةِ الرَّجُل" (٥) ويستوي ذَكرٌ وأنثى فيما يوجبُ دونَ ثُلُثِ الدِّية. ودِيَة خُنثى مشكلٍ نصفُ كلٍّ منهما.

(ودِيَةُ رقيقٍ) ذكرًا كان أو أنثى، ولو مُدَبَّرًا أو مكاتبًا (قيمتُه) عَمْدًا كان القتلُ أو خطأً؛ لأنَّه متقَوَّم، فضُمن بقيمتِه بالغةً ما بلغتْ، كالفرس. (وفي جراحِه) أي: الرقيقِ (مما نقَصَه) الجرحُ (إن لم يكن) الجرحُ (مقدَّرًا من حُرٍّ) فإنْ كان مقدَّرًا، وجبَ قِسطُه من قيمتِه، ففي يدهِ نصفُ قيمتِه، نقص بالجناية أقلُّ من ذلك أو أكثر. وفي أنفهِ قيمتُه كاملةً.

(و) يجبُ (في جنين) حُرٍّ (ذكرٍ أو أنثى) إذا سقط مَيتًا بجنايةٍ على أمِّه عَمْدًا أو خطأ.


(١) قبلها في (س): "كسائر المسلمين".
(٢) ذكره الترمذي تعليقًا إثر حديث (١٤١٣)، وأخرجه الشافعي في "مسنده" ٢/ ١٠٧، وعبد الرزاق (١٨٤٨٤)، وابن أبي شيبة ٩/ ٢٨٨، والبيهقي ٨/ ١٠٠. قال البيهقي في "معرفة السنن والآثار" ١٢/ ١٤٢: وهو في كتاب الدارقطني [٣٢٤٧] بإسناد صحيح.
(٣) ينظر "الاستذكار" ٢٥/ ١٦٤، و"الإحكام" لابن حزم ٥/ ٥٤.
(٤) أخرج البيهقي ٨/ ١٠١ عن ابن شهاب أن عليًا وابن مسعود كانا يقولان في دية المجوس ثمانمئةِ درهم.
(٥) سلف تخريج كتاب عمرو بن حزم ١/ ٣٧٩.