للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ورشْدٌ فيه، واتِّفاقُ دِيْنٍ سوى سيِّدٍ وسلطانٍ، وعدالةٌ.

وإذا استوى وليَّانِ، قُدِّمُ من أذنَتْهُ، وإلَّا، فقرعةٌ، وإنْ عضلَ أقربُ، أو لم يكنْ أهلًا، أو غابَ غيبة منقطعةً، زوَّجَ أبعدُ.

وإن زوَّج أبعدُ، أو أجنبيٌّ بلا عذرٍ، لم يصحَّ.

المرأةَ لا وَلايةَ لها على نفسِها، فغيرُها أَولى.

(ورُشْدٌ فيه) أي: في النكاحِ، بأنْ يعرِفَ الكفْءَ ومصالحَ النكاحِ، لا حفظَ المالِ، فرُشدُ كلِّ مقامٍ بحسبِه (واتفاقُ دِينٍ) فلا ولايةَ لكافرٍ على مسلمةٍ، ولا نصرانيٍّ على مجوسيَّةِ (سوى سيِّدٍ) فيزوِّجُ أمتَه الكافرةَ (و) سوى (سلطانٍ) فيزوِّجُ من لاوَليَّ لها من أهلِ الذِّمَّةِ (وعدالة) ولو ظاهرًا؛ لأنَّ الفاسقَ لا يؤمنُ على الاحتياطِ، إلَّا في سلطانٍ وسيدٍ، فلا يشترطُ عدالتُهما.

(وإذا استوى وليَّانٍ) كابنينِ، أو أخوينِ شقيقينِ (قُدِّمَ) منهما (مَنْ أذنَتهُ) المرأةُ في تزويجِها (وإلا) تَأذَن لأحدِهما بعينهِ، بأنْ أذِنَت لهما (فقرعة) يقدَّمُ (١) منهما من قَرَعَ، وسُنَّ تقديمُ الأفضلِ فالأسنِّ.

(وإن عَضَلَ) وليٌّ (أقربُ) بأن منعَها (٢) كُفْئًا رضِيته، ورغبَ بما صحَّ مهرًا -ويُفسَّقُ (٣) إن تكرَّرَ- زوَّجَ أبعدُ (أو لم يكن) الأقربُ (أهلًا) لِكونِه صغيرًا، أو كافرًا، أو فاسقًا، أو عبدًا (أو غابَ) الأقربُ (غيْبةٌ منقطِعةٌ) وهي التي لا تُقطعُ إلا بكُلفةٍ ومشقَّةٍ، وتكونُ فوقَ مسافةِ القصرِ، أو جُهلَ مكانُه (زوَّجَ) الحرَّةَ وليٌّ (أبعدُ) لأنَّ الأقربَ هنا كالمعدومِ.

(وإنْ زوَّجَ أبعدُ، أو) زوَّجَ (أجنبيٌّ) ولو حاكمًا (بلا عذرٍ) من عَضلٍ أو غيبةٍ (لم يصحَّ) النكاحُ إلَّا بإذنِ الأقربِ.


(١) قبلها في (ح) و (س): "أي".
(٢) في (س): "منعهما".
(٣) جاء في هامش (س) ما نصه: "قوله: ورغب. أي: الزوج. وقوله: ويفسَّق. أي: الولي. انتهى تقرير".