قال ابن حزم:" اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله، كعبد عمرو وعبد الكعبة وما أشبه ذلك حاشا عبد المطلب ".
ــ
وعلى هذا فأول الآية في آدم وحواء، ثم صار الكلام من العين إلى النوع.
وهذا التفسير له وجه، وفيه تنزيه آدم وحواء من الشرك، لكن فيه شيء من الركاكة لتشتت الضمائر.
وأما قوله تعالى {فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} ، فجمع لأن المراد بالمثنى اثنان من هذا الجنس، فصح أن يعود الضمير إليهما مجموعا، كما في قوله تعالى:{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا}[الحجرات: ٩] ولم يقل: اقتتلتا؛ لأن الطائفتين جماعة.
قوله:" اتفقوا " أي: أجمعوا والإجماع أحد الأدلة الشرعية التي ثبتت بها الأحكام، والأدلة هي: الكتاب، والسنة والإجماع، والقياس.
قوله:" وما أشبه ذلك " مثل: عبد الحسين، وعبد الرسول، وعبد المسيح، وعبد علي.
وأما قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم» ... " الحديث، فهذا وصف وليس علما، فشبه المنهمك بمحبة هذه الأشياء المقدم لها على ما يرضي الله بالعابد لها، كقولك: عابد الدينار، فهو وصف، فلا يعارض الإجماع.