للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بسم الله الرحمن الرحيم

الجهاد في سبيل الله عز وجل (١)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله، فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله بعثه الله بالهدى ودين الحق رحمة للعالمين، وقدوة

للسالكين، وحجة على المرسل إليهم أجمعين، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاد حتى أتاه اليقين، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ثم خلفه في أمته خلفاء راشدون قادة مهديون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، ومازال الخلفاء في هذه الأمة يأتي الخلف من بعد السلف حتى آل الأمر إلى ما نحن عليه اليوم في هذه البلاد مهبط الوحي ومنبع الرسالة، هذه البلاد التي منها بدأ الإسلام ويعود، أما بدأ الإسلام من هذه البلاد فأمر لا يحتاج إلى عبارة؛ لأنه معلوم مستقر لدى العامة والخاصة، وأما رجوع الإيمان على هذه البلاد فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وسلم أنه يرجع إلى المدينة كما ترجع الحية إلى جحرها (٢) .


(١) محاضرة ألقاها فضيلة شيخنا- رحمه الله- في الرياض أثناء حرب العراق والكويت عام ١٤١١ هـ.
(٢) رواه البخاري/كتاب الحج/باب الإيمان بارز إلى المدينة برقم (١٧٤٣) ، ومسلم/ كتاب الإيمان/باب بيان أن الإسلام بدأ غريباً برقم (٢٠٩) .

<<  <  ج: ص:  >  >>